الجزائر : 10 نقاط حول رفض المنظمات الحقوقية لقانون التجريد من الجنسية
- قبل 5 أيام
- 2 دقيقة قراءة

اعتمد البرلمان الجزائري بالإجماع في ديسمبر 2025 – يناير 2026 قانوناً أضاف المادة 22 مكرر إلى قانون الجنسية (المرسوم رقم 70-86 المؤرخ 15 ديسمبر 1970)، موسعاً أسباب وإجراءات سحب الجنسية، وقد نشر في الجريدة الرسمية في 17 فبراير 2026. وجاء هذا القانون في سياق تشدد أمني بعد نهاية الحراك الشعبي، حيث تتزايد المراقبة والتهديدات والملاحقات ضد المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم، بما في ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحذرت منظمات حقوقية ، في بيان مشترك لها ، من أن القانون قد يتحول إلى أداة ردع ضد الصحفيين والنشطاء والمثقفين، وكذلك الجزائريين المقيمين في الخارج، مستغلاً المادة الجديدة لمعاقبة كل من ينتقد السلطات أو يعارض سياساتها. وتعتبر الجمعيات أن أسباب سحب الجنسية الواردة في القانون، مثل “المساس بالمصالح الحيوية للدولة” و”وحدة الوطن” و”الأمن الداخلي والخارجي”، غامضة وغير محددة قانونياً، ما يفتح الباب لتفسيرات تعسفية ويخضع المواطنين لمساءلة سياسية غير مبررة.
وتشير المنظمات إلى أن القانون ينتهك المبادئ الدستورية، بما في ذلك المساواة بين المواطنين وضمان الحقوق الأساسية، ويمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة دون أي ضمانات لمحاكمة عادلة أمام قضاء مستقل. كما يتعارض القانون مع المعاهدات الدولية، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بوضع عديمي الجنسية (1954)، التي تمنع سحب الجنسية إذا أدى ذلك إلى جعل الشخص عديم الجنسية، ما يجعل تطبيقه حتى على المواطنين مزدوجي الجنسية محل انتقاد دولي.
وترى الجمعيات أن سحب الجنسية يوازي “الموت المدني”، حيث يحرم الشخص من بطاقة التعريف وجواز السفر وكافة الحقوق الإدارية، ما يقوض وجوده كمواطن ويحوّل صلة الفرد بدولته إلى أداة ولاء مشروطة. وتؤكد المنظمات أن القانون لا يبرره أي تهديد أمني حقيقي، بل يستعمل كوسيلة للتحكم الاجتماعي والسياسي وقمع أي صوت معارض، وهو جزء من منطق أوسع للانتهاكات الحقوقية واستهداف المعارضة.
ودعت تجمع التضامن الجزائرية، التي تضم عدداً من الجمعيات الحقوقية مثل التحالف العابر للمتوسط للنساء الجزائريات، تجمع حماية الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، تجمع عائلات المختفين في الجزائر ، إبتكارت، مؤسسة الدفاع عن الحقوق، الحريات الجزائرية، الجمعية النسائية الجزائرية ثروة نسومر، ورد الفعل الدولي، إلى إلغاء القانون فوراً، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً للحقوق المدنية والتزاماً دولياً للجزائر ويشكل تراجعاً خطيراً عن المبادئ الديمقراطية.
نسرين ج



تعليقات