top of page

تونس: منظمات المجتمع المدني تدين انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرّض لها المهاجرون

عبرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني يوم امس الجمعة 5 أفريل 2024 عن قلقها إزاء "تواتر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون في تونس من قبل السلطات، بالإضافة إلى الحملات الممنهجة الداعية للكراهية والعنف"، وفقًا للبيان الذي أصدرته.


وأكدت المنظمات، في بيانها، أنه بعد مرور أكثر من سنة على بلاغ رئاسة الجمهورية إثر اجتماع مجلس الأمن القومي والذي ربط تواجد المهاجرين بـ "ترتيب إجرامي لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس"، لا تزال "الانتهاكات الممنهجة والحملات العنصرية التي تستهدف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس مستمرة، مع تقديرها لهذه التصريحات بأنها تمثل ترخيصًا للمؤسسات والسلطات بممارسة الكراهية والعنصرية الموجهة للأجانب بشكل مؤسسي". 


وأوضحت المنظمات أنه "بالإضافة إلى اعتراض المهاجرين في المياه الإقليمية لتونس، فإن القوات الأمنية التونسية مصرة أيضًا على ترصدهم برًا، إذ لم تكتفِ بنقل المهاجرين تعسفيًا دون أي موجب قانوني ودون أي استراتيجية واضحة ودون إيلاء أي اهتمام للوضعية الإنسانية وللاتفاقيات الدولية الممضية عليها". 


وأضافت المنظمات أن "هذه الاستراتيجية ساهمت في استمرار المعاناة في عدة مناطق من الجمهورية حيث خيرت قوات الأمن دفع المهاجرين إلى مناطق معينة في العراء، حيث تطورت الأوضاع إلى ورود مشاهد مقلقة ومفزعة". 


وذكرت المنظمات "العواقب الكارثية لعملية التهجير القسري للمهاجرين من قبل السلطات التونسية إلى الحدود الليبية التونسية في صيف 2023 والذي أسفر عن معاناة العشرات منهم جراء شدة الحرارة والعطش، علاوة على وجود شهادات متواترة لوفاة عدد منهم في ظل استحالة وصول المساعدات إليهم بسبب تواجدهم في المنطقة العازلة على الحدود التونسية الليبية". 


وفي هذا السياق، أدانت المنظمات "السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي الهادفة لتصدير الحدود والتي نتجت عنها انتهاكات لحقوق الإنسان"، مطالبة الدولة التونسية بـ "احترام القانون الوطني والدولي فيما يتعلق بالأشخاص المتنقلين والمهاجرين".

 


التحرير

١٩١ مشاهدة

コメント


bottom of page