حادث غرق لقارب هجرة جزائري يسفر عن قتيلين وسبعة مفقودين
- 16 يونيو
- 2 دقيقة قراءة

أعلن الناشط الإسباني المتخصص في رصد حركة الهجرة غير النظامية فرانسيسكو خوسي كليمينتي مارتين غرق قارب مطاطي يحمل 16 شخصاً جزائرياً في المياه الإقليمية الجزائرية، من بينهم طفلان وامرأة حامل.
وأفاد الناشط ذاته بأن البحرية الجزائرية تمكنت من إنقاذ 7 ناجين، فيما انتشل عناصرها جثتي شخصين، في حين لا يزال 7 آخرون في عداد المفقودين . وأشار فرانسيسكو خوسي إلى أن القارب المطاطي كان قد انطلق من ميناء شرشال مزوداً بمحرك هيدا بقوة 75 حصاناً.
وفي سياق متصل، رصد الناشط الإسباني نفسه وصول ثلاثة قوارب مطاطية محملة بمهاجرين جزائريين إلى جزيرة فورمنتيرا في جزر البليار الإسبانية، إذ أفاد بوصول قارب يقل 31 شخصاً جزائرياً، وصفهم بأنهم في حالة صحية جيدة على ما يبدو.
وفي رحلة ثانية نحو الوجهة ذاتها، وصل قارب ثانٍ يحمل 6 جزائريين، 5 منهم من الذكور وامرأة حامل، وقد انطلق من العاصمة الجزائرية على متن قارب مزود بمحرك 40 حصاناً، وأفاد الناشط بأن جميعهم يتمتعون بحالة صحية جيدة.
وتُكشف أرقام منظمة "كامينيانديو فرونتيراس" الإسبانية المعنية برصد وفيات المهاجرين عن واقع مأساوي متصاعد على الطريق البحري بين الجزائر وإسبانيا.
فوفق أحدث تقرير للمنظمة، الصادر في العاشر من يونيو 2026 في إطار عمل مرصد حقوق الإنسان، لقي 1317 شخصاً حتفهم بين الأول من يناير والحادي والثلاثين من مايو 2026 خلال محاولتهم بلوغ السواحل الإسبانية، من بينهم 142 امرأة و129 طفلاً دون سن الرشد، فضلاً عن اختفاء 27 سفينة بكامل من كانوا على متنها.
وتتصدر الطريق الجزائرية لغرب المتوسط قائمة المسارات من حيث عدد الكوارث الموثقة خلال الفترة المدروسة، إذ تجاوز عدد ضحاياها لأول مرة في تاريخ الرصد عتبة 507 أشخاص، بارتفاع بلغت نسبته 54% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2025، أي بمعدل وفاة شخص كل سبع ساعات.
ولفتت المنظمة إلى نمط مقلق يتكرر منذ 2025، يتمثل في العثور على جثث على سواحل جزر البليار تُظهر آثار غرق حديث، مما يدل على وقوع عدد من حوادث الغرق في مناطق قريبة نسبياً من الجزر.
وفي المقابل، تبقى طريق الأطلسي نحو جزر الكناري الأشد فتكاً بين جميع المسارات، إذ سجلت 635 وفاة خلال الأشهر الخمسة ذاتها، مع الإشارة إلى أن معدل الوفيات ارتفع من 14 شخصاً لكل مئة وصلوا عام 2025، إلى 21 شخصاً لكل مئة في 2026.
وفي تعليقها على التقرير، وصفت مؤسسة المنظمة هيلينا مالينو هذه الوثيقة بأنها "قبل كل شيء فعل ذاكرة"، مضيفةً أنها "تنبثق من حق الأسر في المعرفة، وحق الضحايا في الاعتراف بهم، ومن القناعة بأن الذاكرة هي أيضاً شكل من أشكال العدالة".
حاج إبراهيم



تعليقات