top of page

فرونتكس تؤكد : المهرٌبون يتوجهون نحو الجزائر بعد إغلاق المنافذ في الدول الأخرى

  • 27 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

تكشف بيانات وكالة "فرونتكس" الأوروبية لحرس الحدود عن تحول الساحل الجزائري إلى نقطة الانطلاق الرئيسية للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، في وقت يتقلص فيه عدد العبور على باقي الممرات الأوروبية.


وبحسب البيانات الأولية للوكالة، فإن خط غرب البحر الأبيض المتوسط هو الوحيد الذي سجل ارتفاعا بنسبة 46% خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بواقع نحو 7100 حالة عبور، فيما تراجع إجمالي الدخول غير القانوني إلى أوروبا بنسبة تقارب 40%، بما يقارب 39 ألف حالة.


ويرى مراقبون حقوقيون أن هذا الارتفاع ليس معزولا عن سياسات الإغلاق التي تبنتها دول مثل المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا، بالتنسيق مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع شبكات التهريب إلى تحويل نشاطها نحو السواحل الجزائرية التي باتت توصف بأنها الأكثر "نفاذية" أمام عمليات التهريب.


ويضع هذا التحول الجزائر في موقع حساس، ليس بصفتها مجرد نقطة عبور جغرافية، بل بصفتها الفضاء الذي يتحمل التكلفة البشرية لسياسات إغلاق الحدود في الدول المجاورة، في غياب أي بروتوكولات إنقاذ واضحة ومشتركة مع إسبانيا.


وفي السياق ذاته، أحصت المنظمة الدولية للهجرة وفاة أو فقدان نحو 1300 شخص في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، نتيجة استمرار شبكات التهريب في إرسال المهاجرين على متن قوارب مكتظة وغير صالحة للملاحة، بحسب فرونتكس.


وتورد منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية أرقاما أكثر تحديدا بخصوص الممر الجزائري-الإسباني، حيث سجلت وفاة أو فقدان 507 أشخاص خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 فقط، أي ما يعادل حادثة مأساوية كل سبع ساعات تقريبا، بارتفاع نسبته 54.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


وتعزو المنظمة هذه الذروة في عدد الضحايا بشكل خاص إلى غياب تنسيق فعلي بين السلطات الإسبانية والجزائرية في عمليات البحث والإنقاذ، ما يترك عددا كبيرا من حوادث الغرق دون تدخل رسمي أو حصر دقيق لضحاياها.


ويأتي هذا التطور بالتوازي مع دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد حيز التنفيذ، والذي يفرض إجراءات تسجيل وفحص بيومتري موحدة عند جميع الحدود الخارجية للاتحاد، وسط انتقادات حقوقية لتشريعات أوروبية أخرى تسمح بمعالجة طلبات اللجوء خارج الأراضي الأوروبية وترحيل طالبيه إلى دول ثالثة.


وينبه ناشطون حقوقيون إلى أن تشديد الإجراءات على الممرات الأخرى -كالممر الليبي الذي تراجع بنسبة النصف، وممر تركيا الذي انخفض بنسبة 28%، وطريق جزر الكناري الذي انهار بنسبة 71%- لا يعني انخفاضا حقيقيا في الهجرة، بل مجرد إعادة توجيه للمخاطر نحو مناطق أقل تحصينا، وعلى رأسها الساحل الجزائري.


نسرين ج


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page