top of page

منظمات حقوقية تضغط للإفراج عن معتقلي الرأي ومجلة الجيش تعتبر "الجزائر واحة للأمن والسكينة"

في الوقت الذي تقوم فيه المنظمات الحقوقية بدعوة السلطات الجزائرية لإلغاء القوانين القمعية واعتماد قوانين تعزز الحريات العامة وتتوافق مع الاتفاقيات الدولية، إدّعت مجلة الجيش في افتتاحيتها أن « الجزائر واحة للأمن والسّكينة ».


« في عالم مضطرب يموج بالتحولات والتقلبات، ومنطقة إقليمية تتسم بالتوتر وعدم الاستقرار، فإن بلادنا التي لا تعيش بمنأى عن هذه الأحداث ولا بمعزل عن تأثيراتها، هي اليوم واحة للأمن والسكينة رغم كل المحاولات اليائسة لاستهداف انسجامها ووحدتها، وذلك بفضل وعي الشعب الجزائري وثقته في مؤسساته وفي جيشه الوطني الشعبي» ،هكذا استهلت مجلة الجيش افتتاحيتها اليوم !


و واصلت مجلة الجيش عددها بما أكده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في رسالته بمناسبة عيد النصر شهر مارس الفارط، « تكاتف جهود الجميع لرص الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية وتستدعي ترتيب الأولويات من منظور وطني إستراتيجي ومن منطلق ضرورة الاضطلاع بالمسؤوليات على أكمل وجه إزاء التحديات التي تواجه بلادنا، وفي مقدمتها الحرص على المساهمة الجماعية الواسعة في حفظ الاستقرار الذي ينعم به الشعب الجزائري، في جوار يتسم بالتوتر المنذر بتهديد السلم والأمن في المنطقة، وفي عالم تطبعه نزاعات وصراعات واستقطابات معقدة ».


« وهو خطاب موجّه للاستهلاك طبعًا في ظل انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في الجزائر »، يقول أستاذ جامعي يفضّل عدم ذكر اسمه.

    

وقد طالبت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب في نداء إلى السلطات الجزائرية « بالافراج عن المعتقلين المحتجزين ظلماً وفتح مساحات للمجتمع المدني ».


للتذكير، قرّرت السلطات الجزائرية إجراء انتخابات رئاسية قبل موعدها دون سابق إنذار لتكون في شهر سبتمبر بدلاً من شهر ديسمبر. « في هذا السياق، تستعد بلادنا بعد خمسة أشهر، وبالضبط شهر سبتمبر المقبل، لتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة ».


وتركّز مجلة الجيش اهتمامها في إقناع الشعب الجزائري المغلوب على أمره بضرورة تنظيم انتخابات مسبقة « في ظل حركية دؤوبة في مـختلف المجالات وعلى المستويين الداخلي والخارجي تعمل الجزائر بوتيرة متسارعة على رفع مختلف التحديات التي تواجهها تعزيزا لسيادتها الوطنية واستقلالية قرارها »، حسب نص افتتاحية مجلة الجيش.


وتلاحق السلطات الجزائرية كل القوى والشخصيات التي تطالب بالحريات حيث تؤكد منظمات حقوقية غير حكومية مثل "ابتكار" و"اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين" ودولية مثل "مينا لحقوق الانسان" أنه يتواجد أكثر من 200 شخص في السجون بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير والحقوق الأساسية الأخرى مثل حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي.


وشددت المنظمات على أن من بين معتقلي الرأي شخصيات من الحراك الشعبي الذي ساهم في 2019 في اسقاط الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة .


فيما دعت ماري لولور المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان في ديسمبر الماضي السلطات الجزائرية « الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الماضية ».


وأضافت في إشارة للوضع الحقوقي المتأزم في الجزائر وكذلك الوضعية المزرية لمعتقلي الرأي « شعرت بالحزن لأن حفنة من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين حاولوا السفر إلى تيزي وزو، حيث كنت أعقد اجتماعات، منعوا من القيام بذلك واحتجزوا لمدة 10 ساعات».


وقالت « من المخيب للآمال أن القوانين المصممة لمنع الإرهاب تبث الرعب في المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تعريفات فضفاضة وغامضة للغاية لما يشكل الإرهاب في قانون العقوبات » مشددة على أن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات « هي واحدة من أكثر القوانين استخداماً لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان ».




التحرير

٢١٣ مشاهدة

Commentaires


bottom of page