top of page

وسط تدهور حرية التعبير في الجزائر: موقع "راديو أم" يُعلن التوقف عن النشر

أعلن اليوم، بيانُُ مُوقع باسم فريق إذاعة "راديو أم" الإخبارية ، عن التوقف عن النشر بداية من اليوم الأربعاء 19 جوان بسبب صدرو حكم نهائي يقضي بحل الشركة الناشرة وفي ظل حكم ثقيل بسجن مديرها ومصادرة جميع معداتها.


وكشف البيان، أن صَحفيُو إذاعة وموقع "راديُو أم" الإخباري، يعلنون بقلوب مُثقلة بالحُزن، عن توقف نشر بالموقع بعد تأييد محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة يوم 12 جوان الجاري للحكم الإبتدائي المتعلق بحل شركة Interface Médias، الشركة الناشرة لموقع "راديو أم" ، ومصادرة جميع أصولها المحجوزة، مع غرامة قدرها عشرة ملايين دينار. 


وأضاف البيان أنه بالإضافة إلى هذا الحكم الثقيل، ستدخل حيز التنفيذ قريباً، ترسانة جديدة من القوانين المؤطرة للإعلام والمواقع الإخبارية، مما يجعل من مواصلة نشاط الموقع أمراً مستحيلاً. حيث تشكل هذه القوانين المُبيدة أكثر للحُريات بالنسبة للمؤسسات الإعلامية الحالية أو المستقبلية، تهديدًا أكبر بالنسبة لعنوان اختار التعامل مع الأخبار الوطنية بكل موضوعية وترقية حرية الرأي والدفاع عن الحُريات الديمُقراطية.

 

وذّكر بيان موقع "راديو أم" أنه منذ اعتقال مدير النشر ، إحسان القاضي، في ديسمبر 2022 ومصادرة جميع معدات الإذاعة وتشميع مقرها، ظلت المؤسسة موجودة رغم المضايقات المستمرة لصحفييها من قبل السلطات، والعقوبة المشددة لمديرها بالسجن سبع سنوات منها خمس سنوات نافذة، والمتابعات القضائية ضد الشركة الناشرة. إن استمرار أنشطة عنوان راديو أم ، الذي أصبح غير متاح على شبكة الإنترنت في الجزائر بداية عام 2023، تم في ظروف صعبة للغاية.


ورغم ذلك، أصبح بقاء الموقع ممكنًا بيوقل البيان، وذلك بفضل جهود فريق من الصحافيين المتطوعين الملتزمين تمامًا بالحفاظ على صوت مُتباين في مناخ من القمع الشَّديد لجميع أشكال التعبير الإعلامي التي لا يُفي خَطهُا التحريري بالمعايير التي فرضها من هُم في السلطة.

 

وقال بيان فريق العمل أنهم أرادوا أن يجعلوا من " راديو أم" ناقلًا لجميع النضالات: النقابية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية و هذه النضالات الضرورية جدًا لحياة البلاد وحيويته، لكن اليوم " وصلنا إلى مرحلة نعتبر أنه من غير الممكن مواصلة نشر موقع  "راديو أم" في ظل هذه الظروف ونتيجة  لجميع الأسباب المذكورة" يقول بيان الموقع.

 

وختم بيان راديو ام بالقول أنه يتم اليوم اتخاذ هذا القرار بتعليق النشر، وهو الأكثر إيلاماً لفريق عايش ميلاده وعمل على استمراره في العيش. ومع ذلك سيبقون  مُتفائلين بإعادة إحياء حُرية التعبير، والإفراج عن إحسان القاضي وجميع سجناء الرأي الآخرين، وبعودة صحافة مُستقلة في الجزائر، قد يخبرنا بذلك مستقبل قريب. وسيكون ذلك موضوع نضالهم.



التحرير

١٠ مشاهدات

Comentários


bottom of page