top of page

الذكرى ال 60 للاستقلال: احتفالات ورسائل




احتفلت الجزائر في 5 جويلية لهذا العام بمرور ستين عاما منذ الاستقلال. احتفال تحت شعار "تاريخ مجيد وعهد جديد" كانت تروج له وسائل الإعلام العمومية منذ مدة، وتم تخصيص ميزانية له تبلغ حوالي 40 مليون يورو موزعة على 11 وزارة. الاحتفال بالذكرى الستين للاستقلال أتى هذا العام في سياق غير مسبوق، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.


الجزائر، 8 جويلية 2022


استعراض عسكري

لأول مرة منذ ثلاثين سنة، تم تنظيم استعراض عسكري يوم 5 جويلية 2022، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الستين للاستقلال في الجزائر العاصمة، استعراض هو الأول من نوعه منذ 1989. الاستعراض تم تنظيمه على مستوى الطريق الوطني رقم 11 المحاذي لجامع الجزائر، وقد حضرته دول عربية وأفريقية كضيوف شرف. فحضر رؤساء كل من تونس، فلسطين، النيجر، الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وهذا بالإضافة لممثلين لبعض الدول ككولومبيا، كوبا وايطاليا.

وقد تم استعراض عديد التشكيلات من دبابات بمختلف أنواعها وعربات المشاة الميكانيكية والآلية، المدفعية والمدفعية الصاروخية بمختلف أنواعها، منظومات متنوعة للمدفعية المضادة للطائرات ومنظومات صواريخ الدفاع الجوي على غرار منظومة "بوك- م3" و"س-300" منظومات رادار متنوعة، عربات خفيفة التدريع وعربات الاستطلاع والتدخل، ثم تشكيلات لمختلف آليات هندسة القتال المخصصة لفتح الطرقات ونصب الجسور وعربات الإسناد المتعدد الأشكال. بالإضافة لتشكيلات جوية، كذلك استعراض تشكيلات القوات البحرية من غواصات وسفن القيادة ونشر القوات، والفرقاطات، الغرابات، وكاسحات الألغام.


على هامش هذا الاستعراض، جمع عبد المجيد تبون بين كل من رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية وهذا بعد سنوات من الفتور في العلاقات بين الجانبين، كما أعلن أيضا مع نظيره التونسي، قيس سعيد، عن إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين للسيارات والأشخاص بداية من 15 جويلية.



عفو رئاسي على المساجين

في إطار الاحتفالات بذكرى الاستقلال، وقع عبد المجيد تبون مراسيم عفو، مست 14914 محبوسا، محكوما عليهم نهائيا في جرائم القانون العام ومتابعين في قضايا مثل إخفاء أشياء مسروقة، النصب، التعدي على الأملاك العقارية، استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض تحريضية، وقد استفاد هؤلاء من تخفيض مدة العقوبة بـ 18 شهرا، لأقل من 65 سنة، و24 شهرا للذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، كما سيستفيد غير المحبوسين منهم من تخفيض في العقوبة بـ 24 شهرا.أما بالنسبة لمعتقلي الحراك الذين يتجاوز عددهم 260 معتقلا، وعكس من روج له البعض منذ أسابيع فلم يمسهم العفو. فقط اكتفى رئيس الجمهورية ب"التوصية" باتخاذ "تدابير تهدئة" لفائدة الشباب المتابعين جزائيا، والمتواجدين رهن الحبس، لارتكابهم وقائع التجمهر وما ارتبط بها من أفعال.


تدشين مشاريع من "العهد القديم"...

الاحتفالات لم تقتصر فقط على العرش العسكري في الجزائر العاصمة، بل تم تنظيمها أيضا من طرف بعض سفارات الجزائر بالخارج إضافة لمختلف الولايات. إذ عرفت المشاريع التنموية في السنوات الأخيرة ركودا، وذلك بسبب الوضع السياسي الذي عاشته الجزائر مؤخرا، وتواجد العديد من رجال الأعمال الذين كانوا داعمين أو صناعة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالسجن، وتعطل الحياة الاقتصادية أثناء فترة "كوفيد" وما تلاها من أزمة اقتصادية، فلجأت السلطات لتدشين مشاريع تعود للفترة السابقة أو حتى تسمية مؤسسات سبق لها ودخلت في الخدمة بأسماء شهداء ومجاهدين.


سياق استثنائي

تأتي ستينية الاستقلال هذا العام والجزائر تعيش سياقا غير مسبوق داخليا وخارجيا. فداخليا الستينية تأتي بعد ثلاث سنوات من انطلاق الحراك الشعبي الذي فشل في تحقيق الانتقال الديمقراطي الذي خرج من أجله بعد أن تمكن من الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، فبعد عديد مسيرات الحراك التي كان المتظاهرون الذين يملئون الطرقات فيها يرددون "لبلاد بلادنا ونديرو راينا" وكان المسئولون يطردون من طرف المواطنين، تريد الدولة إعادة فرض سلطتها. أما على المستوى الدولي، فتعيش الجزائر عديد التحديات والتهديدات من مختلف حدودها، من انتشار الاضطرابات في حدودها الجنوبية وتهديد الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، إضافة للوضع في ليبيا وعلاقتها التي ساءت مع المغرب، وقد سبق اقتراح مشروع قانون للاحتياط والتعبئة العامة.


التحرير



56 vues

Comments


bottom of page