"العثور على عظام 27 طفلاً من مخيم سان موريس لاردواز وحدها تجسد مأساة الحركى" حسب مؤرخين
- 26 avr. 2023
- 3 min de lecture

يُعتبر الاكتشاف الأخير لجثث الأطفال بالقرب من المخيم الذي عاش فيه 6000 حركي بين عامي 1962 و 1965 ، في جارد ، الخطوة الأولى في "عملية إصلاح جديدة لإخراج هؤلاء الأطفال من النسيان" ،تقول ، في " منتدى العالم "، المؤرخة فاطمة بسناسي لانكو والكاتبة حورية ديلورم بن طيب.
وهي خطوة تدعمها مجموعة من رؤساء جمعيات حقوق الحركى.
"نحن أكثر من مائة امرأة وزوجة وأم وبنات وأخوات ، وكلنا مرتبطون بتاريخ الحركات"، "نحن نعيش في مناطق مختلفة من فرنسا ، بما في ذلك بولينيزيا الفرنسية ، ولكن أيضًا في أوروبا أو الولايات المتحدة"، تقول جمعيات حقوق الحركى في عريضة تمّ نشرها بيومية لوموند الفرنسية.
"لقد صُدمنا باكتشاف عظام سبعة وعشرين طفلاً من أبناء الحركيين الذين اكتشفهم علماء الآثار من المعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية (إينراب) في 20 مارس ، بالقرب من معسكر سان موريس"، تواصل الجمعيات بيانها.
الحفريات مستمرة، وبعد شهور من البحث غير المثمر ، عثرت الحفريات الأثرية أخيرًا على عظام أطفال في قطعة أرض شاغرة ، ليست بعيدة عن معسكرات هاركيس السابقة في سان موريس لاردواز ولاكور.
في هذه المقبرة ، تم دفن عشرات الأطفال الذين ماتوا من البرد والمرض منذ خريف عام 1962 ، دون دفن لائق ، وأحيانًا دون إبلاغ العائلات بشروط الدفن.
" هل ينبغي أن نرى صدى مع خطأ فرانسوا ميسوف (1919-2003) ، الوزير السابق لشؤون العائدين ، الذي وصف الحركيين في عام 1964 بأنهم نفايات، سيتم نقلها إلى معسكرات الانحياز (لوت وغارون) و (سان موريس لاردواز ؟" تتساءل جمعيات حقوق الحركى.
وتعليقا على اكتشاف مقبرة سان موريس لاردواز بعد 60 عاما على إقامتها، قال المؤرخ الجزائري عبدالرحمن مومن، لوكالة فرنس برنس إن "هذا مفيد للعائلات لأنها بحاجة إلى إجابات."
وأوضح المؤرخ أن "أحد عوامل عنف حرب الجزائر حتى اليوم هو عدم توافر إجابات وانعدام اليقين الدائم وعدم معرفة العائلات للأماكن التي دفن فيها أفرادها."
"سيكون هناك ارتياح لدى العائلات التي احتفظت في ذاكرة الأسرة بقصة وفاة طفل في هذه الظروف وسيسمح ذلك لها بالحداد"، وفق المؤرخ.
وكلف المؤرخ، المخصص في حرب الجزائر، عبدالرحمن مومن، في عام 2015، من قبل المكتب الوطني للمقاتلين وضحايا الحرب بالعثور على قبور حركيي مخيم ريفسالت.
وحسب المؤرخ، شهد مخيم سان موريس لاردواز مثل مخيم ريفسالت (الجنوب)، معدلا مرتفعا لوفيات الرضع. وقد فتح، في أكتوبر من عام 1962، لاستيعاب 400 شخص لكنه استقبل بسرعة خمسة آلاف شخص بينهم عدد من العائلات الكبيرة، تم إيواؤهم في خيام في البداية.
وبحسب تقديراته، شكل الأطفال دون سن الثانية 80 في المئة من الوفيات، بين نهاية عام 1962 ونهاية شتاء عام 1963.
هؤلاء توفوا بسبب المرض والموت المفاجئ وفقر الدم والضعف وكثير منهم عند الولادة.
ويعتبر عبدالرحمن مومن أن هذا "يعكس مأساة هذا الوصول المؤلم والقاسي والعنيف لهذه العائلات إلى مخيمات الحركيين في ظروف فوضوية... هناك عدد كبير واضح في وفيات الأطفال مرتبط بالظروف المعيشية في المخيمات والتوتر وعواقب العنف النفسي الذي واجهته النساء".
وانتشلت رفات ثمانية أطفال من مقبرة سان موريس لاردواز المؤقتة في عام 1979 في ظروف غير محددة ومن دون أن يعرف مكان الرفات اليوم، وكانت هناك أوضاع مماثلة في مخيمات أخرى.
ويقول المؤرخ: "كانت هناك بالفعل أوضاع مروعة للعائلات. أفكر في حالة بور-لاستيك حيث توفي 16 طفلا لكن لم يعثر سوى على قبور 12 طفلا. لا نعرف مكان القبور الأخرى".
وفي مخيم الحركيين في ريفسالت (جنوب) حيث تم تحديد منطقة المقبرة، في عام 2017، على أرض للثكنة العسكرية السابقة، نُقل قبران لكن لم يعرف أي وضعت الرفات، والأمر ذاته ينطبق على مخيم سان موريس لاردواز.
وهذه الأوضاع هي جزء من الفضيحة المرتبطة بظروف الاستقبال غير اللائقة لعائلات الحركيين، في عام 1962، التي طلب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، منهم في عام 2021 الصفح عنها، ليس فقط لتجنيدهم أثناء حرب الجزائر ثم التخلي عنهم، بل لظروف الاستقبال هذه أيضا.
و"هذه الوفيات في الظروف المأساوية التي حدثت فيها وهذا الإهمال الثاني لهذه المقابر، هي أيضا جزء من مأساة إنسانية لها عواقب نفسية وما زالت حية جدا في الذاكرة"، حسب المؤرخ عبدالرحمن مومن.
التحرير



Commentaires