top of page

القاضي إحسان، قصة اضطهاد صحفي أدخل ثكنة عسكرية بـ"أوامر فوقية"




يقضي الصحفي ، مدير موقعي "راديو أم"، و "مغرب اماغجون"، القاضي إحسان، ليلته الرابعة ، موقوفاً تحت النظر بمركز "عنتر" التابع لمديرية الأمن الداخلي بالعاصمة الجزائر، بعد اعتقاله منتصف ليلة الجمعة، دون معرفة خلفيات اعتقاله والتهم الموجهة له.



وسمح أول أمس الأحد، لعائلته بزيارته ، بمكان احتجازه على ذمة التحقيق، أين كشفت العائلة أنه "لغاية اللحظة لم يتم التحقيق معه ولم يوقع أي محضر سماع"، وأضافت ابنته ، تينهنان القاضي، أن والدها ظهر متأثرا جدا من قرار تشميع مقر وكالة "انترفاص ميديا".


فيما سمح لأول مرة لخمسة محامين، من هيئة الدفاع عن الصحفي القاضي احسان، من زيارته بثكنة "عنتر"، وهو ما "تفاجىء له القاضي احسان، ورفع من معنوياته"، أين سمح لكل من المحامي، مصطفى بوشاشي، زبيدة عسول، عبدالله هبول و عبدالغني بادي و السعيد زاهي، من التحدث مع احسان القاضي لمدة ثلاثون دقيقة، وفقا لما يسمح به قانون الإجراءات الجزائية.


وتتواصل حملة التضامن الوطني والدولي، مع الصحفي احسان، في حملة غير مسبوقة، أدانت وشجبت اعتقاله وتشميع مقرات المؤسستان الاعلاميتان. ويواصل زملائه الصحفيين ، في قسم التحرير، العمل عن بعد، بعد تشميع المقر، بتكثيف الجهود لنشر أخبار ومستجدات قضية الاعتقال هذه. حيث عقدت أمس لأول مرة حصة " مقهى الصحافة سياسة"، الإذاعية خارج المقر، وعن بعد، نشطتها أميرة بوراوي والصحفي السعيد بودور وكنزة خاطو من "راديو أم"، وعرفت مشاركة المحامي عبدالغني بادي ، وابنة القاضي احسان، تينهنان، و سعيد صالحي من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، و نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، المحامي عيسى رحمون ورئيس منظمة "ريبوست أنترناسيونال"، علي أيت جودي. وخلال الحصة الإذاعية، كشف المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الغاني بادي، أن توقيف الصحفي إحسان القاضي عند حدود منتصف الليل من منزله العائلي وتفتيش مقر إذاعة راديو أم ومغرب ايمرجون، أمر خارج عن القانون. وأوضح المحامي عبد الغاني بادي، مساء الإثنين خلال حصة خاصة على « راديو أم »، أنّ « اعتقال إحسان القاضي بذلك الشكل يُعدّ أمرًا خارجًا عن القانون الجزائري »، مُبرزًا: « قانون الإجراءات الجزائية واضح، وتوقيف الأشخاص بذلك الشكل وفي ذلك التوقيت يكون فقط خلال الجرائم المتلبس فيها حتى لا يفلت الفاعل ». وأضاف المحامي أنّ « استدعاء أي شخص أو سماع الشهود يكون في توقيت حدّده المشرّع الجزائري، أمّا اعتقال شخص في منتصف الليل يفترض أن يكون عند وجود جريمة ارتكبت حالًا »، مواصلًا: « ونعلمُ كمحامين بأنّ الجرائم المتعلقة بالتلبس هي جرائم القتل أو المخدرات أو الإرهاب أوالسرقة ».

وشدّد بادي على أنّه « لا وجود لجريمة لحدّ الآن ضدّ إحسان القاضي، كما لا وجود لأي مبرر لتوقيفه ولا مبرّر لتفتيش مقرّات الوسيلتين الإعلاميتين »، مُردفًا: « وقبل تفتيش أي مكان وُجب أن تكون وقائع مادية أوّلا، وتوجيه الإتهام للشخص ثانيا، الأمرين اللذين لم يُحدثا».


وكشفت مصادر مطلعة، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن "قضية اعتقال الصحفي احسان القاضي، تمت بأوامر فوقية لم تحدد إذا كانت رئاسة الجمهورية أو قيادة أركان الجيش، على خلفية تويتر تطرق فيه بالتعليق على تصريح الرئيس عبدالمجيد تبون حول استرجاع 20 مليار دولار من الأموال المنهوبة".


ابراهيم شاوش

208 vues

Comments


bottom of page