فرنسا: اكتشاف مقابر للأطفال من أبناء الحركى
- cfda47
- 9 avr. 2023
- 2 min de lecture

اكتشف المؤرخ المتخصص في حرب الجزائر عبد الرحمن مومن، مقبرة أقيمت على عجل لأطفال لقوا حتفهم في مخيمات الحركى بفرنسا في ستينات القرن الماضي، بعدما تم تكليفه من قبل المكتب الوطني للمقاتلين وضحايا الحرب في عام 2015 بالعثور على قبور حركى مخيم ريفسالت.
وأوضح المؤرخ أن عدم معرفة العائلات لأماكن التي دفن فيها أفرادها يعتبر من أحد عوامل عنف حرب الجزائر، وأن اكتشاف مقبرة سان موريس لاردواز بعد 60 عاما من إقامتها، سيكون مفيدا ومريحا للعائلات التي احتفظت في ذاكرة الأسرة بقصة وفاة طفل، لأنها بحاجة إلى إجابات، وسيسمح ذلك لها بالحداد.
وحول معدل وفيات الرضع الزائد الذي حدث في معسكر الحركيين في سان موريس لاردواز، قال المؤرخ: "شهد مخيم سان موريس لاردواز مثل مخيم ريفسالت (الجنوب)، معدلا مرتفعا لوفيات الرضع، وقد فتح في أكتوبر 1962 لاستيعاب 400 شخص لكنه استقبل بسرعة خمسة آلاف شخص بينهم عدد من العائلات الكبيرة، تم إيواؤهم في خيام في البداية".
وتابع: "حسب تقديراتي، شكل الأطفال دون سن الثانية، ثمانون بالمئة من الوفيات بين نهاية 1962 ونهاية شتاء 1963، هؤلاء توفوا بسبب
المرض والموت المفاجئ وفقر الدم والضعف وكثير منهم عند الولادة".
ويمثل الحركيون حوالي 200ألف رجل الذين تم تجنيدهم للقتال إلى جانب الجيش الفرنسي أثناء حرب الاستقلال الجزائرية 1954-1962، وفي نهاية هذه الحرب، تخلت فرنسا عن الحركيين، وقتل العديد منهم في مذابح انتقامية في الجزائر.
لكن الجيش نقل حوالي 42 ألف رجل، رافقهم أحيانا زوجاتهم وأطفالهم إلى فرنسا حيث تم اعتبارهم كلاجئين وتم وضعهم في مخيمات. وعلق عشرات الآلاف من الأشخاص في "معسكرات عبور وإعادة تصنيف" يديرها الجيش، في ظل ظروف بائسة وصادمة في كثير من الأحيان، وأحيط بعض المخيمات بالأسلاك الشائكة وخضعت للمراقبة.
ووفقا للإحصائيات التي وضعها المؤرخ عبد الرحمن مومن أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين ماتوا في هذه المعسكرات هم الأطفال الذين ولدوا ميتين أو الرضع.
وفي عام 2021، صادق نواب البرلمان الفرنسي على مشروع قانون للاعتراف بالحركى الجزائريين، وطلب "الصفح" منهم وتخصيص تعويض مالي لهم.
ويعترف القانون الذي سنه الرئيس الفرنسي ماكرون بظروف الاستقبال غير اللائقة لـ 90 ألف من الحركى وعائلاتهم الذين فروا من الجزائر بعد استقلالها، كما يشمل التعويض الحركى السابقين وزوجاتهم الذين استقبلوا بعد عام 1962 في ظروف غير لائقة، وكذلك أطفالهم الذين جاؤوا معهم أو ولدوا في فرنسا.
صونيا حمومراوي



Commentaires