top of page

مجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية: فرنسا تتخلى عن المغرب لصالح علاقاتها مع الجزائر


في تقرير نشرته اليوم مجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية، تحدّثت المجلة عن العلاقة الفرنسية المتنامية بالجزائر، على حساب حليفها التاريخي المغرب، في مفارقة واضحة مع سياسة باريس قبل عام، تجاه الدولة الأفريقية القوية.


وصفت مجلة "ذا إيكونوميست" الأمر بأنّه "انقلاب للطاولة"، إذ إنّه "قبل أكثر من عام بقليل، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجزائر، باعتبارها نظاماً مستهلكاً، وخفض عدد التأشيرات الصادرة لمواطنيها، لكن منذ ذلك الحين سعت فرنسا بشغف لإعادة تقاربها معها".


ولفتت المجلة إلى أنّه "مع ازدهار علاقات فرنسا بالجزائر، فإنّ العلاقات بالمغرب تذبل"، فلقد زار ماكرون المغرب، آخر مرة، عام 2018، وقام منذ ذلك الحين برحلة إلى الجزائر، بينما أمضى ملك المغرب محمد السادس 4 أشهر على الأقل في باريس العام الماضي، لكنّه لم يلتقِ الرئيس الفرنسي".


وفي 19 يناير، ساعد الحزب الذي يتزعمه ماكرون على تمرير قرار في البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان، بينما لم يقم بتوجيه انتقادات إلى الجزائر، على غير العادة.


ويشرح جيف بورتر، الخبير الأميركي في شؤون الجزائر، أنّ "المغاربة اعتقدوا أنّهم كانوا يرسمون دوائر بشأن الجزائر في أوروبا والولايات المتحدة، لكن فجأة، أصبحت الجزائر أكثر أهمّية وأقلّ إشكالية".


وتؤكّد المجلة أنّه "في ظلّ الحرب في أوكرانيا، فإنّ وفرة الغاز في الجزائر تُعَدّ سبباً رئيساً في التقارب مع فرنسا وأوروبا. وزارت رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، الجزائر وليبيا مؤخراً، لمناقشة الاستثمارات في الطاقة". وتعتمد إيطاليا الآن على الجزائر في 40% من احتياجاتها من الغاز، في ارتفاع من نسبة 30% قبل الحرب الأوكرانية.


ويقع اللوم جزئياً على المغرب في تراجع احترام فرنسا له، بحسب "ذا إيكونوميست"، إذ "غالباً ما يكون الملك محمد غائباً عن المشهد السياسي، ويبدو أن سياسة المغرب الخارجية تنجرف". فمؤخراً، لم تتمّ الاستجابة لمطالبة البلاد الحثيثة لدول أوروبا بضرورة قبول سيادتها على الأراضي المتنازع عليها في الصحراء الغربية، كما يُزعم أنّ ممثلين للمغرب تمّ القبض عليهم مؤخراً وهم يضغطون على نواب أوروبيين عبر الرشى من أجل هذا الأمر، كما تضيف المجلة.


وتمّ اتهام المغرب باستخدام برامج تجسس إسرائيلية للتنصت على هواتف حلفائه في السابق، بمن في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويبدو، بحسب ما تستخلص المجلة البريطانية، أنّ المغرب بدأ "يدير ظهره لـ"أوروبا القديمة" ولدورها وعلاقاته بها. وبدلاً من ذلك، أصبح يتطلع، بصورة متزايدة، إلى علاقاته بإسرائيل والولايات المتحدة للدفاع عنه".


ويعتقد خبراء، استصرحتهم المجلة، أنّ المغرب الآن يشعر بغضب من جراء تنمية أوروبا علاقاتها بالجزائر على حساب العلاقات بالرباط، ويتوقعون ردود فعل من الأخيرة على هذا الأمر، قد تظهر قريباً.


16 vues

Comments


bottom of page