top of page

نساء من ضحايا إلى مناضلات : لقاء بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة نظمت مجموعة من الجمعيات لقاء حول المرأة يوم 26 نوفمبر بباريس. حيث احتضنت قاعة المؤتمرات ل"بورصة العمل" المحاضرات التي تبعتها نقاشات حول المرأة، والتي نظمتها كل من ريبوست أنتيرناسيونال، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وأس. أو أس. مفقودون.



مداخلة الكاتبة لويزة ب. صاحبة كتاب "نساء، إذن مذنبات"


في مداخلتها حول موضوع العنف ضد أمهات المفقودين، نصيرة ديتور مؤسسة أس. أو. أس مفقودون، بعد أن عادت إلى بدايات إنشاء أس. أو. أس. مفقودون ورحلتها الشاقة في البحث عن ابنها المفقود قالت "بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة احيي الرجال الذين يناهضون العنف ضد المرأة". كي تضيف بعد ذلك "كامرأة أنا كنت ضحية قانون الأسرة"، فبعيدا عن النصوص والمواد التشريعية، تحدثت كيف كان مجرد كونها امرأة سببا لجعلها تتعرض للعنف في حياتها، بداية من توقيفها من الدراسة بالرغم من كونها تريد مواصلة الدراسة لتصبح محامية، ثم تزويجها رغم إرادتها، ثم طلاقاها ومعاناتها بسبب القوانين التي لم تكن تكفل لها حقوقها.


وبعد ذلك عن العنف الذي عاشته وتعيشه كأم مفقود. بداية من صعوبة التنقل ولقاء العائلات والنساء أمهات وزوجات المفقودين، ثم بعد بداية نظرة الشارع لعائلات المفقودين أثناء بدايتها في تنظيم وقفات للمطالبة بمعرفة الحقيقة حول مصير ذويها، فالشارع آنذاك كان ينظر لتلك العائلات على أنها عائلات إرهابيين وأبناؤها المفقودون استحقوا ما أصابهم.


المجتمع المدني الذي يفترض أنه مكون من أشخاص أكثر وعيا وخصوصا الجمعيات النسوية، قالت المتحدثة أنه لم يكن يختلف عن

الشارع بكونه ينبذ هذه العائلات ولا يهتم لا بحالتها ولا بطلبها معرفة الحقيقة حول ذويها المفقودين. تغيير هذه النظرة وشرح من تكون هذه العائلات وما هي مطالبها وكيف أنه على الجميع التجند ضد الإختفاء القصري مهما كان مصدره، تقول المتدخلة أنه تطلب سنوات طويلة من العمل والصبر.


كي تتحدث بعد ذلك المتدخلة عن ميثاق المصالحة الوطنية والذي يعتبر ما حدث في التسعينات ملفا مطويا يحرم الحديث عنه، ويهدد بحبس لمدة 3 إلى 5 سنوات لكل ''من يستغل المأساة الوطنية". كذلك هذا الميثاق الذي يقترح على العائلات تعويضا ماليا، ودون الحديث عن قيمة هذا التعويض المادية، فعائلات المفقودين التي تلجؤ لطلبه تجد نفسها مجبرة على التصريح بوفاة مفقودها، المفقود الذي لا تعرف عنه ولا عن مصيره شيء.نصيرة ديتور قالت أنها تعرضت للاستدعاء 4 مرات من قبل الشرطة من اجل القيام بهذا التصريح. وفي غياب هذا التصريح بالوفاة من طرف العائلات، وفي غياب الحقيقة حول مصير المفقودين، تجد زوجات وبنات المفقود التي هو وصي عليهن، عاجزات عن القيام بكثير من الأشياء في حياتهن لهذا السبب من زواج وعمل مثلا.


ماسسن شربي، محامي وأستاذ قانون، وفي كرونولوجيا حول التشريع الجزائري منذ الاستقلال قال أن المساواة بين الجنسين مكرسة منذ أول دستور للجزائر المستقلة. المتدخل قال أن مصدر التشريع في غياب القانون المصدر هو الشريعية، وفي غياب الشريعية يتم اللجوء إلى العرف.


صنهاجة أكروف، ناشطة نسوية ومؤلفة وفي مداخلتها قالت أن "قانون الأسرة المصادق عليه في 9 جوان 1984 يجمع قواعد مستقاة من الشريعة لتسيير العلاقات الأسرية في الجزائر، وهو أول عنف رمزي مصدر كل العنف الممارس ضد النساء لأنهن نساء، كذلك بعض مواده متناقضة مع الدستور مثل المادة 34 من الدستور التي تنص على المساواة بين الجنسين" هذا القانون يفرض على المرأة اللامساواة وهذا بفرض الوصاية عليها في عديد الأمور، كالزواج، الميراث. كما أضافت أنه فيما يخص العمل "فقانون العمل من جهته يضمن المساواة من حيث الوصول للعمل والأجر، لكنه لا يوفر أية حماية ضد التحرش الجنس يفي مكان العمل".


اللقاء تناول أيضا واقع المرأة التونسية، حيث حضرت اللفاء نادية شعبان برلمانية تونسية ممثلة للجالية التونسية في الخارج. "مسألة حقوق المرأة فرضت نفسها على النقاش العام مباشرة بعد رحيل بن علي حيث قامت الحركات النسوية بتنظيم عديد التحركات في الشارع التونسي. هذا ما أثار أيضا التيارات الأخرى، حيث أراد الاسلامويون مثلا مراجعة وضعية المرأة في القانون التونسي التي تعرف نوعا من التقدم في المنطقة. هذا ما تسبب في خلق مواجهة بين التقدميين والرجعيين." تقول نادية شعبان.


المناضلة التونسية قالت أن التعبئة كانت قوية والمواجهات بين الطرفين كانت حقيقية، حتى أثناء مراجعة قانون الانتخابات، كانت هناك مواجهة حول موضوع المساواة والذي انتهى بانتصار التقدميين وفرض المساواة بين الجنسين في قانون الانتخابات المعدل. "أكبر تحد لنا هو فرض فكرة أنه لا يوجد في أي حال من الأحول سبب يسمح لنا بالعودة للوراء والتراجع عن مكتسباتها وحقوق المرأة".


المواجهة ببين الطرفين من تقدميين ورجعيين، أدت إلى تعبئة كبيرة سواء عند المجتمع المدني التونسي بل حتى عند العائلات التونسية والشارع التونسي.


التحرير

19 vues

Comentários


bottom of page