top of page

تقرير برلماني : 46 ألف جزائري بدون أوراق في قبضة الشرطة الفرنسية

29 سبتمبر
2 دقيقة قراءة

كشف تقرير برلماني رسمي رُفع إلى الجمعية الوطنية الفرنسية مطلع شهر سبتمبر الجاري عن أرقام لافتة بخصوص الجزائريين المقيمين بصفة غير نظامية في فرنسا، تضعهم في مقدمة الجنسيات الأكثر تعرضًا لعمليات التوقيف، مع فجوة كبيرة بين عدد الموقوفين وعدد المُرحَّلين فعليًا.


وأعدّ التقرير النائب شارل رودويل، المقرر الخاص بلجنة المالية والاقتصاد العام والرقابة الميزانية بالجمعية الوطنية الفرنسية، ويتناول بالتفصيل الكلفة المالية لعمليات الترحيل وصعوبات تنفيذها ميدانيًا، إلى جانب اقتراح آليات لتحسين "نجاعة" هذه الإجراءات تجاه ما وصفه التقرير بالدول ذات "الرهانات الهجروية الكبرى"، أي الدول التي يشكّل مواطنوها الجزء الأكبر من الموقوفين في وضعية غير نظامية والمستهدفين بقرارات الطرد.


من 4703 موقوفين إلى 46 ألفًا خلال سنتين فقط

وبحسب معطيات التقرير، بلغ عدد الجزائريين الموقوفين في وضعية غير نظامية على الأراضي الفرنسية 4703 أشخاص سنة 2023، رُحّل منهم فعليًا 2513 شخصًا من فرنسا القارية، أي بنسبة تنفيذ بلغت 53 بالمائة.


غير أن الصورة تغيّرت بشكل جذري خلال سنة 2025، حيث قفز عدد الموقوفين إلى 46956 مواطنًا جزائريًا، في حين لم يتجاوز عدد المُرحَّلين فعليًا 2539 شخصًا، ما يعني أن نسبة التنفيذ تراجعت بشكل حاد إلى 4.9 بالمائة فقط. ويعني هذا التراجع، بحسب التقرير، أن الغالبية الساحقة من قرارات الطرد الصادرة بحق الجزائريين تبقى حبرًا على ورق ولا تُترجم على أرض الواقع.


الجزائريون والمغاربة والتوانسة في صدارة التوقيفات

وللمقارنة، سجّل التقرير ارتفاعًا أيضًا في توقيفات التوانسة من 13414 سنة 2024 إلى 16366 سنة 2025، وكذا المغاربة الذين يحتلون المرتبة الثالثة، بارتفاع من 12956 إلى 13882 موقوفًا خلال الفترة نفسها.


وعلى المستوى الأوروبي، استند التقرير إلى بيانات "يوروستات" الصادرة في ديسمبر 2025، مشيرًا إلى أن الجزائريين والمغاربة والسوريين شكّلوا سنة 2024 الثلاثي الأكثر استهدافًا بقرارات الطرد في الاتحاد الأوروبي، إذ تركزت لدى هذه الجنسيات الثلاث مجتمعة أكثر من خُمس مجموع قرارات الإبعاد الصادرة في الاتحاد.


ويسلّط معدّ التقرير الضوء على تباين لافت بين ترتيب الجنسيات الأكثر استهدافًا بقرارات الطرد، وترتيب الجنسيات التي تُنفَّذ بحقها هذه القرارات فعليًا. فمن الناحية العملية، يتصدر الجورجيون قائمة المُرحَّلين فعليًا، يليهم الأتراك ثم الألبان، في حين تبقى دول شمال إفريقيا، رغم تصدرها لعدد قرارات الإبعاد الصادرة بحق رعاياها، بعيدة عن قائمة الوجهات الأكثر استهدافًا بالترحيل الفعلي.


ويطرح هذا التباين، بحسب التقرير، تساؤلات حول واقعية السياسات المعلنة في هذا الملف، وحول الكلفة المالية المرتفعة لإجراءات لا تُترجَم على أرض الواقع إلا في نسبة محدودة من الحالات، وهو ما يجعل ملف "التعاون القنصلي" في تسليم الوثائق اللازمة للترحيل أحد أبرز العوائق التي يشير إليها التقرير أمام تنفيذ هذه القرارات.



نسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page