top of page

توتر غير مسبوق بجامعة البليدة… استقالة عميد كلية الحقوق ومتابعات قضائية لطلبة بعد احتجاجات

  • cfda47
  • قبل 4 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

تشهد جامعة العفرون (البليدة 2) منذ أيام حالة احتقان غير مسبوقة، بعد سلسلة من التطورات المتسارعة التي هزّت الوسط الجامعي، بدءًا من استقالة عميد كلية الحقوق، مرورًا بـ فصل عدد من الطلبة، وصولًا إلى متابعتهم قضائيًا ووضعهم تحت الرقابة القضائية عقب مشاركتهم في وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي.


تشهد الجامعة حالة توتر متصاعدة بعد سلسلة من الأحداث التي بدأت باستقالة عميد كلية الحقوق في ظروف وُصفت بالمعقدة، وسط حديث عن خلافات داخلية وسوء تسيير. تزامن ذلك مع تنظيم مجموعة من الطلبة وقفة احتجاجية سلمية داخل الحرم الجامعي للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة ومعالجة مشاكل بيداغوجية متراكمة.


غير أنّ إدارة الجامعة اعتبرت الوقفة تجمعًا غير قانوني، لتتخذ إجراءات تأديبية تمثلت في فصل عدد من الطلبة المعنيين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تمت إحالة الملف إلى الجهات الأمنية، ما أدى إلى متابعة بعض الطلبة قضائيًا ووضعهم تحت الرقابة القضائية.


هذه التطورات أثارت موجة استياء واسعة بين الطلبة، المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين، الذين نددوا بما وصفوه بتجريم الاحتجاج داخل الجامعة وتراجع الحريات الأكاديمية. كما اعتبر كثيرون أن استقالة العميد مؤشر على أزمة أعمق في التسيير، وأن اللجوء إلى القضاء بدل الحوار يزيد من الاحتقان داخل المؤسسة.


استقالة مفاجئة لعميد كلية الحقوق


وفق مصادر طلابية وأخرى من داخل الجامعة، قدّم عميد كلية الحقوق استقالته من منصبه في ظروف وُصفت بـ”المتوترة”. ورغم غياب بيان رسمي يوضح الأسباب، تشير المعطيات المتداولة إلى أنّ الاستقالة جاءت على خلفية تصاعد الخلافات داخل الكلية حول أساليب التسيير ، ضغوط مرتبطة بملفات بيداغوجية وتنظيمية وتوتر العلاقة بين الإدارة وبعض التنظيمات الطلابية.


الاستقالة زادت من حالة الغموض داخل الكلية، خصوصًا مع تزامنها مع احتجاجات طلابية متصاعدة.


احتجاج طلابي يتحوّل إلى قضية أمام القضاء


بدأت الأحداث عندما نظّم مجموعة من الطلبة وقفة احتجاجية سلمية داخل الحرم الجامعي، للمطالبة بما وصفوه بـ”تحسين ظروف الدراسة” و”رفع التجميد عن بعض المطالب البيداغوجية”.


غير أنّ الوقفة اعتُبرت من طرف الإدارة تجمعًا غير مرخّص و”معطّلًا للسير الحسن للمؤسسة”، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات تأديبية تمثلت في فصل عدد من الطلبة المعنيين بالاحتجاج و إحالة الملف إلى الجهات الأمنية.


لاحقًا، تم استدعاء الطلبة للمثول أمام القضاء، حيث وُضع بعضهم تحت الرقابة القضائية في انتظار استكمال التحقيق.


ردود فعل غاضبة داخل الوسط الجامعي


أثارت هذه التطورات موجة استياء واسعة بين الطلبة والأساتذة، الذين اعتبروا أن اللجوء إلى القضاء في قضايا طلابية “سابقة خطيرة، فصل الطلبة دون حوار “إجراء تعسفي” واستقالة العميد “مؤشر على أزمة عميقة في التسيير”.


•أمين، طالب سنة ثالثة حقوق:

“لم نكن نتوقع أن تتحول وقفة سلمية إلى قضية أمام القضاء. نحن طلاب، ولسنا مجرمين. كل ما طالبنا به هو تحسين ظروف الدراسة واحترام حقوقنا داخل الجامعة.”


•سارة، طالبة ماستر قانون عام:

“فصل زملائنا دون فتح باب الحوار سابقة خطيرة. الجامعة يجب أن تكون فضاءً للنقاش وليس مكانًا للعقاب. ما حدث يبعث برسالة مخيفة لكل طالب يفكر في التعبير عن رأيه.”


•يوسف، ممثل عن مجموعة طلابية مستقلة:

“الوضع في كلية الحقوق لم يعد يُحتمل. هناك سوء تسيير واضح، والاحتقان يتزايد. استقالة العميد دليل على وجود أزمة عميقة، لكن تحويل الطلبة إلى القضاء لن يحل شيئًا.”


في المقابل، يرى آخرون أن الإدارة تحاول “فرض الانضباط” بعد تكرار الاحتجاجات داخل الجامعة.


غياب توضيحات رسمية يزيد من تعقيد المشهد


حتى الآن، لم تُصدر وزارة التعليم العالي أو رئاسة الجامعة بيانًا رسميًا يوضح حقيقة ما يجري، ما فتح الباب أمام التأويلات والتسريبات، وزاد من حالة الاحتقان داخل الحرم الجامعي.


•ليلى بن عيسى، صحفية مختصة في قضايا التعليم العالي:

“ما يحدث في جامعة العفرون يعكس أزمة حوكمة داخل المؤسسات الجامعية. اللجوء إلى القضاء بدل الحوار مع الطلبة مؤشر مقلق على تراجع مساحة التعبير داخل الحرم الجامعي.”


•كمال بوزيد، صحفي استقصائي:

“استقالة عميد كلية الحقوق في هذا التوقيت ليست تفصيلاً. هناك خلل واضح في التسيير، والطلبة يدفعون الثمن. متابعة شباب جامعيين قضائيًا بسبب وقفة احتجاجية أمر غير مقبول في جامعة يُفترض أن تكون فضاءً للحريات.”


•أستاذ جامعي فضّل عدم الكشف عن هويته:

“الجامعة تعيش حالة احتقان منذ مدة. بدل معالجة الأسباب، يتم التركيز على معاقبة الطلبة. هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التوتر، وربما انفجار الوضع إذا لم تتدخل الوزارة.”


ما يحدث في جامعة العفرون يعكس أزمة ثقة بين الطلبة والإدارة، ويطرح أسئلة جدية حول حدود حرية التعبير داخل الجامعة، كيفية إدارة الخلافات البيداغوجية ومستقبل الطلبة الذين يواجهون الآن إجراءات قضائية.


الوضع مرشح لمزيد من التصعيد ما لم تتدخل الجهات الوصية لإعادة الهدوء وفتح قنوات الحوار.

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page