جريمة عنصرية تهزّ هانوفر : مقتل رحمة عياض يثير غضب الجالية الجزائرية
- cfda47
- 10 يوليو 2025
- 2 دقيقة قراءة

في حادثة مأساوية هزّت الرأي العام الألماني والجالية الجزائرية المقيمة في أوروبا، لقيت الشابة الجزائرية رحمة عياض (26 عامًا) مصرعها صباح الجمعة 4 جويلية 2025، إثر تعرضها لهجوم دموي داخل شقتها في حي أرنوم بمدينة هانوفر.
وقعت الجريمة صباح يوم الجمعة 4 جويلية 2025، في حي أرنوم بمدينة هانوفر الألمانية. حوالي الساعة 10:30 صباحًا، سُمعت صرخات استغاثة من داخل المبنى، ما دفع الجيران إلى الاتصال بالشرطة، التي وصلت لتجد رحمة عياض غارقة في دمائها على درج العقار. ألقت الشرطة القبض على الجار المشتبه به، لكن لم يتم توجيه تهمة رسمية له بعد، والتحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.
الجالية الجزائرية بألمانيا ترجّح وجود دوافع عنصرية، خاصة بعد شهادات عن مضايقات سابقة تعرضت لها رحمة من الجار نفسه.
تفاصيل الجريمة: بحسب شهود عيان، سُمعت صرخات استغاثة من داخل المبنى حوالي الساعة 10:30 صباحًا، ما دفع الجيران إلى الاتصال بالشرطة. وعند وصول فرق الإسعاف، وُجدت الضحية غارقة في دمائها على درج العقار، وقد تعرضت لطعنات متكررة في الصدر والكتف. رغم محاولات الإنقاذ، فارقت الحياة في موقع الحادث.
المشتبه به: الشرطة الألمانية ألقت القبض على جار الضحية، ألماني يبلغ من العمر 31 عامًا، داخل شقته في المبنى نفسه. التحقيقات لا تزال جارية، ولم يتم توجيه تهمة رسمية حتى الآن، وسط تكتم على دوافع الجريمة.
عن الضحية: رحمة عياض، من مواليد 14 أوت 1998، تنحدر من مدينة وهران إلى ألمانيا لمتابعة تدريبها في مجال التمريض. كانت معروفة بين زملائها بأخلاقها العالية وتواضعها، ما جعل خبر وفاتها صدمة كبيرة للجميع.
ردود الفعل: الجالية الجزائرية نظّمت وقفة احتجاجية أمام منزل الضحية، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة الجاني. كما أعلنت القنصلية الجزائرية في برلين تكفلها بنقل جثمان رحمة إلى الجزائر، بعد أن بدأت الجالية الجزائرية بألمانيا بجمع التبرعات.
هناك دعوات لتدخل رسمي من الخارجية الجزائرية ومواكبة القضية عن كثب.
هذه الجريمة ليست فقط مأساة شخصية، بل تطرح تساؤلات عميقة حول أمن الجاليات المسلمة في أوروبا، وضرورة التصدي للعنصرية بكل أشكالها.
مطالب بالعدالة: ناشطون جزائريون في ألمانيا، من بينهم حمزة علال شريف، أكدوا أن الضحية كانت تتعرض لمضايقات سابقة من الجار نفسه، ما يعزز فرضية الدافع العنصري وراء الجريمة. الجالية تطالب بتحقيق شفاف وسريع، وتدعو السلطات الجزائرية للتدخل الرسمي. لان المطالبة بالعدالة لرحمة ليست مجرد رد فعل، بل نداء إنساني وأخلاقي.
للأسف، ليست هذه أول جريمة عنصرية تقع في ألمانيا. على مدى السنوات الماضية، شهدت البلاد العديد من الحوادث التي وُصفت بأنها ذات دوافع عنصرية، واستهدفت مهاجرين أو أفرادًا من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة، خصوصًا المسلمين والسوريين
سجلت ألمانيا أكثر من 33 ألف جريمة عنصرية في عام واحد، منها أكثر من ألف جريمة عنف جسدي. تقرير رسمي أشار إلى أن ثلث المسلمين في ألمانيا يعانون من العداء بسبب دينهم، وغالبًا ما يكون ذلك بشكل يومي.
هذه الحوادث وغيرها تعكس وجود تحديات حقيقية تواجه الجاليات المهاجرة في ألمانيا، وتسلّط الضوء على أهمية مكافحة العنصرية بكل أشكالها، سواء كانت فردية أو مؤسسية.
حكيم ش



تعليقات