top of page

إحالة ملف الصحفي حسان بوراس على محكمة الجنايات

  • قبل يوم واحد
  • 2 دقيقة قراءة

أحالت غرفة الاتهام بمجلس قضاء البيض ملف الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان حسان بوراس، الذي يصفه أنصاره ومنظمات حقوقية بـ”معتقل الرأي”، على محكمة الجنايات الابتدائية، في انتظار جدولة الجلسة. ويأتي قرار الإحالة بعد أشهر من توقيف بوراس وإيداعه الحبس المؤقت على خلفية لائحة اتهام تشمل جنايتين وجنحتين.


وتم توقيف حسان بوراس تم توقيفه يوم 12 أبريل 2026 أمام منزله. وبحسب ما أفادت به شقيقته الزهراء بوراس، فإن عناصر من فرقة البحث والتدخل قامت بمداهمة منزل العائلة مساءً وتوقيف شقيقها دون تقديم توضيحات حول أسباب الاعتقال، حيث تمت العملية في الساعة 20:36، وقام أربعة أعوان بتفتيش دقيق لكافة أرجاء المنزل شمل الغرف والمطبخ والحمامات والمخزن، إلى جانب حجز جهاز حاسوب محمول من المنزل. وبعد التوقيف، قرر قاضي التحقيق لدى محكمة البيض إيداع بوراس الحبس المؤقت بتاريخ 13 أبريل 2026.


وفي رسالة وجّهها من داخل زنزانته، كشف بوراس عن ملابسات توقيفه قائلاً إنه تم اعتقاله أمام منزله من طرف عناصر أمن بلباس مدني، وأن ذلك أعقبه تفتيش مسكنه وترويع أفراد عائلته، دون تقديم مبررات قانونية واضحة أو توجيه تهم محددة، في ما وصفه بتجاهل صريح لضمانات المحاكمة العادلة. وأضاف أن ما يتعرض له يندرج، في نظره، ضمن نمط متكرر من الانتهاكات، مستحضراً حادثة اقتحام منزله سنة 2015 بنفس الأساليب، كمؤشر على ما اعتبره استهدافاً ممنهجاً بسبب نشاطه الصحافي والحقوقي.


الإضراب عن الطعام


وفي خطوة احتجاجية، أعلن بوراس دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 ماي 2026، من داخل سجن “الحوض” بولاية البيض، احتجاجاً على ما وصفه باعتقاله التعسفي وظروف توقيفه التي اعتبر أنها شابتها خروقات إجرائية جسيمة. وقد دفعت هذه الخطوة منظمات حقوقية إلى التعبير عن قلقها البالغ بشأن سلامته الصحية، ودعت إلى الإفراج عنه ووقف ما اعتبرته استخدامًا للحبس المؤقت كعقوبة سالبة للحرية ضد الصحفيين قبل صدور أحكام قضائية نهائية.


ليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها حسان بوراس، عضو مجلس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نفسه في مواجهة مع القضاء. فقد سبق أن حُكم عليه في 2016 بالسجن لمدة عام لإدانته بتهم تتعلق بإهانة قاضٍ وإهانة رجال القوة العمومية وإهانة هيئة نظامية، وهي القضية التي ربطتها منظمة العفو الدولية حينها بتسجيل فيديو وثّق فيه شهادات مواطنين حول تلقي مسؤولين كبار في القضاء والأمن بالمدينة رشاوى وحبس أبرياء بتهم ملفقة، بحسب ما ذكرته المنظمة في وقته. كما كان بوراس قد تعرض لتوقيف سابق في 2015، خضع خلاله أيضًا لإضراب عن الطعام احتجاجًا على ما اعتبره اعتقالًا تعسفيًا.


حالة موازية


وتجدر الإشارة إلى أن ملف بوراس ليس الوحيد المتداول حاليًا في سياق قضايا الصحفيين بالجزائر، إذ يوجد في الحبس أيضًا، منذ 5 يناير 2025، الصحفي عبد الوكيل بلام بتهم ثقيلة من بينها الإرهاب، وقد تم تأجيل محاكمته في الفترة الأخيرة.


وبقرار إحالة الملف من غرفة الاتهام بمجلس قضاء البيض إلى محكمة الجنايات الابتدائية، يدخل ملف حسان بوراس مرحلة جديدة من مساره القضائي، في انتظار تحديد تاريخ جلسة المحاكمة. ويظل هذا الملف محط تتبع من منظمات حقوقية محلية ودولية طالبت، في أكثر من مناسبة، بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، معتبرة أن متابعته ترتبط بممارسته لحرية التعبير ونشاطه الحقوقي، في حين لم تتضح بعد التفاصيل القانونية الكاملة للتهم الموجهة إليه في هذا الملف الأخير من جهة النيابة العامة.


حاج إبراهيم

1 تعليق واحد

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
MaxHolloway
منذ 3 ساعات

The case of journalist Hassan Bouras being referred to the criminal court highlights the ongoing legal challenges and scrutiny surrounding independent press coverage and media freedom in the region. Tracking these types of judicial developments requires access to transparent legal archives and consistent, unedited updates from human rights monitors on the ground to separate facts from official statements. For those looking to follow the legal documentation, court transcripts, and independent reporting timelines related to this specific trial and similar press freedom cases, you can check the platform that compiles these international legal reviews and journalist safety indexes in one public repository.

تم التعديل
إعجاب
bottom of page