إسبانيا : استخراج جثامين 3 حراقة جزائريين لإعادة دفنهم في الجزائر
- قبل يوم واحد
- 2 دقيقة قراءة

أفاد الناشط الإسباني فرانسيسكو خوسي كليمان مارتن، أن السلطات الإسبانية باشرت صباح اليوم باستخراج رفات ثلاثة شبان جزائريين لقوا حتفهم خلال عام 2025 أثناء محاولتهم العبور من المغرب نحو مدينة Ceuta الإسبانية.
الضحايا هم: سمير حاج (27 سنة) ، زكريا أ رايسون و نصر الدين شين، كانوا قد دفنوا تحت أرقام دون هوية.
وذكرت صحيفة El Faro de Ceuta المحلية، في تقرير نُشر بتاريخ 18 فيفري 2026، أن عمليات استخراج الجثامين جاءت بعد تحديد الهوية رسميًا عبر تحاليل الطب الشرعي، وبالتنسيق بين الحرس المدني الإسباني، والسلطات القضائية، والمصالح القنصلية الجزائرية، مع اعتماد مطابقة عينات الحمض النووي.
وأضافت الصحيفة أن الشبان الثلاثة ظلوا إلى غاية استكمال إجراءات التعرف يرقدون تحت أرقام متسلسلة — 5104 و5154 و5200 — بسبب تعذر تحديد هوياتهم لحظة انتشال جثثهم من البحر.
وعُثر على سمير حاج في فيفري 2025 بمنطقة “ألمادرابا” وهو لا يزال يرتدي معدات غوص، فيما تم انتشال شاب ثانٍ، عُرف في مرحلة أولى بالأحرف (N.Ch) ويبلغ 25 سنة، قرب شاطئ “بوتابيليزادورا”. أما الضحية الثالث فقد تم تأكيد هويته ضمن آخر حالات الوفاة المرتبطة بمحاولات العبور عبر هذا المنفذ البحري.
وسلّط تقرير El Faro de Ceuta الضوء على الدور الذي اضطلعت به جمعية حي “فيرخن دي لا بالما”، التي عملت كحلقة وصل بين الضفتين، عبر تلقي نداءات العائلات في الجزائر ونقل المعلومات إلى السلطات الإسبانية. وأسهم هذا الجهد التطوعي في توجيه مسار البحث والتحقيق حتى قبل صدور النتائج النهائية للتحاليل العلمية.
وبحسب المعطيات ذاتها، تولّت شركة الدفن الدولية “La Paz” الكائنة في Almería، والمكلّفة من طرف القنصلية الجزائرية، تنفيذ عملية استخراج الجثامين، على أن يتم قريبًا نقلها إلى الجزائر لتمكين عائلاتهم من دفنهم.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية لمحاولات الهجرة غير النظامية عبر مسار سبتة، وعلى أهمية ضمان الحق في التعرف على الهوية، وصون كرامة الضحايا، وتمكين العائلات من الحقيقة والإجراءات القانونية اللازمة، في إطار احترام المعايير الحقوقية والإنسانية.
نسرين ح



تعليقات