التماس 5 سنوات سجنًا نافذاً ضد الصحفي عبد العالي مزغيش

رُفعت اليوم جلسة محاكمة الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش أمام محكمة الجنح، بعد مرافعات النيابة والدفاع. والتمست النيابة في حقه خمس سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري. أما هيئة الدفاع، المتمثلة في الأستاذة فتيحة رويبي والأستاذ عبد الله هبول، فقد كشفت في مرافعتيها طبيعة المتابعة وخلفياتها، وفنّدت التهم الموجهة إلى موكلهما بالنصوص القانونية والقرائن. وأُجّلت المداولة والنطق بالحكم إلى الثامن من نوفمبر المقبل.
ويُتابَع مزغيش في خمس جنح، من بينها عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح، وتشمل الاتهامات أيضًا نشر خطاب كراهية وعنصرية. وترتبط المتابعة، بحسب محاميته، بمنشورات نشرها عبر صفحته على فيسبوك التي تحظى بمتابعة واسعة. وقد ربطت قراءات إعلامية وسياسية توقيفه بمنشورات عرضت صورة عبد العزيز بلخادم أثناء نزوله من طائرة في جانت جنوبي البلاد، في سياق مساعٍ قيل إنها استهدفت تهدئة خلافات محلية بين مكونات من الطوارق.
وتعود تفاصيل الاعتقال إلى التاسع من فيفري 2026، حين قُدّم مزغيش أمام نيابة محكمة الشراقة، فأحالته على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة بعد سماعه سماعًا أوليًا. واستأنفت المحامية رويبي أمر الإيداع، وذكرت بعد زيارة موكلها أنها وجدته في حالة صدمة من طبيعة التهم، وأنه يعتبر ما قام به ضمن العمل الإعلامي وممارسة حقه في التعبير. وفي الثاني والعشرين من الشهر نفسه أصدرت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر قرارًا بتأييد أمر الإيداع ورفض طلب الإفراج المؤقت، ثم رفض قاضي التحقيق في الثالث عشر من ماي طلب إفراج آخر أودعه الدفاع.
وبعد أشهر من الحبس المؤقت، أصدر قاضي التحقيق أمرًا بإحالة الملف على محكمة الجنح في انتظار برمجة الجلسة، وكان ذلك بعد أكثر من سبعة أشهر من الإيداع. وقد أُجّلت القضية قبل جلسة اليوم، إذ أعلنت المحامية أن محكمة الشراقة أجلتها إلى الأسبوع الموالي. وبذلك يكون مزغيش قد قضى أكثر من ثمانية أشهر رهن الحبس المؤقت.
حاج إبراهيم



تعليقات