الجزائر : إنهاء مسار اعتماد قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بعد مصادقة غرفتين
- قبل 12 ساعة
- 1 دقيقة قراءة

أنهى البرلمان الجزائري، بغرفتيه، مسار اعتماد مشروع القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي (1830–1962)، بعد مصادقة مجلس الأمة على الصيغة النهائية للنص، ليصبح جاهزًا للإصدار الرسمي.
وجاءت المصادقة عقب عمل لجنة برلمانية مشتركة ضمّت أعضاء من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، حيث تولّت مراجعة نحو 15 مادة كانت محل خلاف، مع التركيز على تدقيق المصطلحات ورفع أي غموض وضمان الانسجام القانوني بين مختلف مواد النص.
وفي تصريح أعقب جلسة الاعتماد، اعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك شارف هذا القانون “تجسيدًا لحق الذاكرة” و”ترجمة قانونية لحقوق تاريخية غير قابلة للتقادم”، مؤكدًا أن النص يندرج ضمن مسار ترسيخ دولة القانون وضمان استرجاع الحقوق عبر أدوات تشريعية واضحة.
ويُقدَّم المشروع في مقاربته كإطار قانوني يُحوّل مطلب الاعتراف بجرائم الاستعمار من مستوى رمزي وأخلاقي إلى مستوى مؤسساتي مُلزم، من خلال تأطير المسؤوليات التاريخية والقانونية بما يعكس جسامة الانتهاكات المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية، وفق مبادئ الحقيقة والإنصاف وحفظ الحقوق. كما شددت اللجنة المشتركة على أن الصياغة النهائية تهدف إلى بناء “منظومة قانونية صلبة” تحمي الذاكرة الوطنية من التأويلات، وتكرّس الموقف السيادي للدولة الجزائرية في ملف الذاكرة.
من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة أن اعتماد هذا القانون “ليس مناورة سياسية بل ضرورة وطنية”، معتبرًا أنه يمثل اعترافًا رسميًا بتضحيات الشهداء والمجاهدين، ويعزز البعد الحقوقي في التعاطي مع الإرث الاستعماري.
ويأتي اعتماد القانون في سياق توتر دبلوماسي مستمر بين الجزائر وفرنسا منذ صيف 2024، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بملف الذاكرة الاستعمارية، ما يمنح هذا النص بعدًا سياسيًا وحقوقيًا يتجاوز الإطار الداخلي.
حاج إبراهيم



تعليقات