top of page

انهيار جديد لحرية الصحافة في الجزائر: تراجع بـ19 مرتبة وسط ترهيب ومراقبة للصحافيين

  • قبل 3 ساعات
  • 2 دقيقة قراءة

تراجع ترتيب الجزائر في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 إلى المرتبة 145، مسجلةً انهياراً بـ19 مرتبة مقارنة بتصنيف العام الماضي، وفق تقرير منظمة مراسلون بلا حدود. هذا التراجع يعيد البلاد إلى المنطقة التي تُصنَّف فيها الأنظمة ذات الطابع السلطوي، حيث تُقيَّد حرية العمل الإعلامي عبر أدوات قانونية وأمنية واقتصادية متشابكة. ويأتي ذلك بعد أن كانت الجزائر في المرتبة 124 سنة 2025، وهي الفترة التي كان فيها الصحفي خالد درارني يشغل منصب ممثل المنظمة لشمال أفريقيا.


التقرير يشير إلى أن هذا الانحدار ليس مفاجئاً بالنظر إلى استمرار الممارسات التي تعيق العمل الصحفي، من ملاحقات قضائية تعتمد تهمًا فضفاضة مثل «نشر أخبار كاذبة» و«المساس بالوحدة الوطنية»، إلى تدخلات مباشرة وغير مباشرة في الخطوط التحريرية للمؤسسات الإعلامية. كما يبرز التقرير أن الصحافيين يبقون عرضة للترهيب والمراقبة، في بيئة تتسم بتوتر سياسي مستمر منذ 2019، تاريخ انطلاق الحراك الشعبي وما تلاه من إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني.


ورغم أن السلطات كانت قد اعتبرت ترتيب 2025 مؤشراً على «تحسن» في صورة الجزائر، إلا أن العديد من الصحفيين والمنظمات الحقوقية رأوا في ذلك مجرد تحسن رقمي لم ينعكس على أرض الواقع. ومع صدور تقرير 2026، بدا واضحاً أن غياب الإصلاحات القانونية والمؤسساتية جعل ذلك التقدم هشاً، سرعان ما انهار أمام استمرار القيود المفروضة على حرية التعبير.


التراجع الحاد إلى المرتبة 145 يعكس أزمة أعمق من مجرد تصنيف دولي، فهو يكشف عن علاقة مأزومة بين السلطة والإعلام، حيث يُنظر إلى الصحافة باعتبارها مجالاً يجب ضبطه لا دعمه. وفي ظل هذا المناخ، تبدو آفاق حرية الصحافة في الجزائر مرتبطة بإرادة سياسية غير متوفرة حالياً، بينما يواصل الصحافيون العمل في ظروف تتسم بالهشاشة والمخاطر، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعلام مستقل قادر على مساءلة السلطة ونقل صوت المجتمع دون خوف أو وصاية.


نسرين ج


 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page