بين القضاء والشارع : دعوى حلّ “كنابست” تكشف عمق التوتر النقابي في الجزائر
- قبل 12 ساعة
- 1 دقيقة قراءة

نظرت المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، في دعوى حل النقابة المستقلة للتربية والتكوين "كنابست"، التي رفعتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بدعم من وزارة التربية، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل القضية أسبوعين لمنح الأطراف المعنية آجالاً للرد وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وحضرت الجلسة شخصيات سياسية ونقابية بارزة، في مقدمتها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عثمان معزوز، إلى جانب منسق النقابة، وجدد الحاضرون تضامنهم مع نقابيي "كنابست" والمطالبة باحترام الحقوق والحريات النقابية.
ويأتي هذا التأجيل في سياق مقلق رصده بيان رسمي أصدره المكتب الوطني لكنفدرالية النقابات الجزائرية في 13 أبريل 2026، حمل الرقم 2026/01 ووقّعته نقابات عديدة، وصف فيه ما يجري بأنه "تضييق ممنهج على الحريات النقابية"، مشيراً إلى أن الاستهداف تجاوز الأفراد ليطال المطالبة بحل نقابة بأكملها، في اعتداء على حق التنظيم النقابي المكفول دستورياً.
وطالب البيان برفع جميع الإجراءات القضائية عن القياديين النقابيين مسعود بودية وبوبكر هابط بولاية المسيلة، معتبراً أن إلزامهما بالتوقيع وملاحقتهما قضائياً يمثل انتهاكاً صريحاً لحق ممارسة العمل النقابي، كما انتقد الكنفدرالية غلق وزارة العمل قنوات التفاوض وتأخيرها في منح وثيقة التسجيل الرسمي، في تناقض مع مبدأ التعددية النقابية الذي يكرسه الدستور.
وأنذر البيان في ختامه بالانتقال من الحوار إلى التعبئة الميدانية وأشكال احتجاجية متعددة، في إشارة إلى أن الكنفدرالية باتت تقترب من نهاية ما وصفه البيان بـ"الصبر الاستراتيجي"، فيما تتزامن هذه التطورات مع ادعاءات دولية بشأن توظيف نصوص قانونية تتعلق بالإرهاب في مواجهة ناشطين نقابيين، وهو ملف رفعت فيه لجنة خبراء منظمة العمل الدولية مراسلات رسمية إلى الحكومة الجزائرية.
نسرين ج



تعليقات