top of page

تقرير "الحقيقة المغيّبة" : كيف تجاهل الاتحاد العربي أخطر الانتهاكات في الجزائر

  • قبل ساعتين
  • 2 دقيقة قراءة

أصدرت كنفدرالية النقابات القوى المنتجة (كوسيفوب) تقريراً تحليلياً نقدياً بعنوان "الحقيقة المغيبة"، فندت فيه محتوى تقرير الاتحاد العربي للنقابات لعام 2025 بشأن الوضع في الجزائر. واتهمت الكونفيدرالية الهيئة الإقليمية بتقديم قراءة "مخففة وجزئية" تساهم في حماية السلطات الجزائرية وتغييب معاناة النقابيين الملاحقين والموقوفين.


يكشف تقرير “الحقيقة المغيّبة” حجم التواطؤ الذي يربط الاتحاد العربي للنقابات بالسلطات الجزائرية، عبر تبنّي سردية تُخفي أخطر أدوات القمع النقابي وعلى رأسها المادة 87 مكرر. فبينما يُساق النقابيون إلى السجون وتُحلّ النقابات بقرارات قضائية، يواصل الاتحاد الإقليمي تقديم رواية ملساء تُبيّض الانتهاكات وتُقصي أصوات الضحايا، في تناقض صارخ مع الإدانات الدولية المتصاعدة.


المادة 87 مكرر أداة لتجريم العمل النقابي


أكد التقرير أن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري تمثل أخطر أداة قانونية تستخدم لتقييد الحريات النقابية، حيث تسمح بتوسيع توصيف "الإرهاب" ليشمل أنشطة سلمية ومطالب اجتماعية،. وأشار المصدر إلى أن هذه المادة كانت "الغائب الأكبر" عن التقارير الإقليمية رغم أنها تسببت في الحكم على النقابي علي معمري بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات،.


وثق التقرير جملة من الانتهاكات الصارخة، من بينها قضية نقابة "كنابست" التي واجهت محاولات حل قضائي في مارس 2026 بسبب ممارسة حق الإضراب. كما لفت التقرير إلى وضع قياداتها تحت الرقابة القضائية المشددة ومنعهم من أي نشاط نقابي أو تصريح إعلامي منذ فبراير 2025، ولم يقتصر القمع على النقابات المستقلة، بل طال أيضاً 14 مسؤولاً من الاتحاد العام للعمال الجزائريين سُجنوا في عام 2025 إثر إضراب لعمال السكك الحديدية.


إدانات دولية وتناقضات إقليمية 


سلطت الكنفيدرالية الضوء على التناقض في مواقف الاتحاد العربي للنقابات، الذي جمد عضوية المنظمة النقابية المستقلة الوحيدة فيه (سيغاتا) في وقت يدعي فيه دعم التعددية،. وفي المقابل، ذكر التقرير أن هيئات دولية مثل المقرر الخاص للأمم المتحدة ولجنة خبراء منظمة العمل الدولية طالبت صراحة بإلغاء المادة 87 مكرر وفتحت تحقيقاً رسمياً في استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب ضد العمل النقابي،.


وخلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة عدم اعتماد المنظمات الدولية على تقارير الاتحاد العربي كمصدر وحيد، ووجوب الاستماع المباشر للنقابات المستقلة،. كما طالبت الكنفيدرالية الحكومة الجزائرية بالإفراج الفوري عن كافة النقابيين المسجونين، ووقف إجراءات حل النقابات، وضمان احترام حق الإضراب وفقاً للاتفاقيات الدولية.


و يرى التقرير أن المعركة من أجل الحريات النقابية في المنطقة لم تعد تقتصر على مواجهة القمع المباشر، بل تمتد لتشمل مواجهة الخطابات التي تحاول "تلميع" صورة الأنظمة وتخفيف حدة الانتهاكات أمام الرأي العام الدولي. في حين لم يصدر الإتحاد العربي للنقابات ، أي تعليق على مضمون هذا التقرير لغاية اللحظة.


نسرين ج

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page