top of page

حزب "الأرسيدي" يندد بسجن أستاذ جامعي ويطالب بوقف “قمع الأصوات الحرة”

  • قبل 4 أيام
  • 2 دقيقة قراءة

أصدر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بياناً عبّر فيه عن استنكاره الشديد لتوقيف المؤرخ والأستاذ المحاضر بكلية التاريخ في جامعة البليدة، الطاهر اوحاشي، وإيداعه الحبس المؤقت بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة العفرون بولاية البليدة.


وأوضح الحزب المعارض أن المعني يتابع، وفق الرواية الرسمية، بتهم تتعلق بـ«الإشادة بأفعال إرهابية عبر استعمال شبكات التواصل الاجتماعي» و«نشر معلومات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية». في المقابل، نقل البيان عن هيئة الدفاع تأكيدها أن ملف القضية «خالٍ من الأدلة»، وأن الوقائع المنسوبة إليه لا ترقى ـ بحسب وصفهم ـ إلى مستوى خطورة إجراء سالب للحرية كالحبس المؤقت.


وأشار البيان إلى أن قرار الإيداع أثار حالة من الاستياء داخل الوسط الجامعي، حيث يُعرف الأستاذ الموقوف، بحسب زملائه وطلبته، بالتزامه الأكاديمي وانشغاله بالبحث التاريخي بعيداً عن أي توظيف سياسي.


وأكد الحزب المعارض أنه، من دون الخوض في مضمون الملف المعروض أمام القضاء، يبدي قلقه مما اعتبره لجوءاً متزايداً إلى الحبس المؤقت في قضايا مرتبطة بالتعبير، معتبراً أن مناخ الثقة وحرية النقاش يشكلان شرطاً أساسياً لجامعة قوية ومحترمة. كما حذر من أن توسيع نطاق المتابعات والسجن بسبب آراء أو منشورات من شأنه التأثير سلباً على الحريات العامة.


وأعلن الحزب تضامنه الكامل مع الأستاذ الجامعي، الطاهر اوحاشي وعائلته وزملائه، داعياً إلى وقف ما وصفه بسياسة التضييق على الأصوات الحرة، ومجدداً مطالبته بإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، إلى جانب مراجعة النصوص التي يرى أنها تمس بالحقوق والحريات المكفولة دستورياً.


وفي سياق أوسع، تعكس قضية الأستاذ الطاهر اوحاشي ما تعتبره العديد من المنظمات الحقوقية مؤشراً على التحديات التي ما تزال تواجهها الحريات الأساسية في ما يُروَّج له رسمياً بـ”الجزائر الجديدة”. فبينما تتحدث السلطات عن إصلاحات سياسية وتعزيز دولة القانون، تشير تقارير محلية ودولية إلى استمرار تضييق مساحات التعبير، وتنامي المتابعات القضائية المرتبطة بالآراء، واستعمال مواد قانونية فضفاضة تُبقي عدداً من الأصوات تحت طائلة الملاحقة. هذا التناقض بين الخطاب والممارسة يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الحقوق والحريات، ويجعل من تعزيز الثقة وضمان استقلالية الفضاء الأكاديمي والإعلامي ضرورة ملحّة لأي مسار إصلاحي حقيقي.


حاج إبراهيم

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page