top of page

رغم الانتقادات، وزير العدل الجزائري يؤكّد : "عقوبة الإعدام ستنفذ ولا نقاش في ذلك"

قبل دقيقة واحدة
2 دقيقة قراءة

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، من وهران، أن عقوبة الإعدام "ستُفعّل بحق من تثبت إدانتهم في الجرائم التي تمس أمن المواطن والتي ينص عليها القانون"، لا سيما إشعال الحرائق عمدًا واختطاف الأطفال والتنكيل بهم. وشدد الوزير على أن القضاء سيتعامل بحزم مع هذه الجرائم الخطيرة، مع ضمان جميع شروط وضمانات المحاكمة العادلة، موضحًا أن تنفيذ الأحكام سيكون بعد استنفاد جميع طرق الطعن وإجراءات التقاضي التي يحددها القانون.


في المقابل، وصفت منظمة العفو الدولية هذا التوجه بأنه "ضربة قاسية لحقوق الإنسان"، معتبرة أن التهديد باستئناف تنفيذ الإعدامات بعد أكثر من ثلاثين عامًا من التجميد يشكل استجابة رجعية تتعارض مع الحق في الحياة ومع التزامات الجزائر الدولية. ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى التخلي فورًا عن أي خطط لتوسيع نطاق هذه العقوبة أو استئناف تنفيذها، مطالبة بإعلان وقف رسمي للإعدامات كخطوة أولى نحو إلغائها الكامل.


وأكدت المنظمة أن الأولوية يجب أن تكون للوقاية وللتحقيقات الموثوقة والمساءلة عن أوجه القصور في الاستعداد لمواجهة الكوارث والاستجابة لها، بدل توظيف الحرائق لتبرير تشديد القمع. واعتبرت أن عقوبة الإعدام تمثل انتهاكًا للحق في الحياة وأقسى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وأنها لا تحقق أثرًا رادعًا استثنائيًا في مكافحة الجريمة. وذكّرت بأن الجزائر طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يقصر استخدام هذه العقوبة على أشد الجرائم خطورة.


من التجميد إلى التفعيل


لم تنفّذ الجزائر أي حكم بالإعدام منذ عام 1993، رغم استمرار المحاكم في النطق بهذه العقوبة في قضايا القتل العمد والإرهاب، ما جعلها تُصنَّف عمليًا ضمن الدول التي ألغت العقوبة بحكم الواقع. لكن تصريحات وزير العدل من وهران، المتزامنة مع مشروع تعديل قانون العقوبات المعروض أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، تؤشر على انتقال تدريجي من التجميد الفعلي إلى إرادة تنفيذ معلنة، في مسار يضع الجزائر أمام مساءلة متزايدة من هيئات حقوق الإنسان الدولية حول مدى التزامها بتعهداتها الدولية.


نسرين ج

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page