مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "استئناف المفاوضات" حول نزاع الصحراء الغربية
- 29 oct. 2022
- 2 min de lecture

أثارت تصريحات السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بشأن امتلاك جبهة "بوليساريو"، مسيرات إيرانية الصنع وتدريب عناصر الجبهة على يد قوات إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله اللبناني، حالة من الجدل بين تأكيد لتلك الاتهامات التي طالت "الجزائر" أيضا، ونفي على جانب آخر وحديث عن "إدعاءات باطلة". ويدور نزاع منذ عقود حول مصير الإقليم الصحراوي بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر المجاورة.
وصف السفير الصحراوي بالجزائر، عبدالقادر طالب عمر، اتهامات السفير المغربي بأنها " أكاذيب ودعاية مضللة وباطلة ولا أساس لها من الصحة".
ونفي خلال تصريحاته لموقع "الحرة"، "امتلاك جبهة البوليساريو لطائرات مسيرة إيرانية، أو تدريب قواتها على يد عناصر إيرانية أو قوات تابعة لحزب الله اللبناني".
وحسب حديث السفير الصحراوي فإن "الاتهامات المغربية جاءت دون تقديم دليل واحد".
وعن تهديدات المغرب بـ"رد قوى ومناسب"، يقول "هذا تهديد مكرر لا يخيف جبهة البوليساريو، والجيش الصحراوي جاهز للرد كما رد سابقا"، على حد تعبيره.
وتعتبر الأمم المتحدة أن الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة، "منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي" في غياب تسوية نهائية.
تقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80 في المئة من المنطقة إلى منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها، وتطالب بوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991 لكنه لم يتحقق، وفقا لـ"فرانس برس".
وفي اجتماع الخميس، دعا مجلس الأمن الدولي إلى "استئناف المفاوضات" حول نزاع الصحراء الغربية للتوصل إلى حل"دائم ومقبول للطرفين"، ومدد مهمة الأمم المتحدة في المنطقة لعام.
ويدعو القرار إلى "استئناف المفاوضات برعاية الأمين العام بدون شروط مسبقة وبحسن نية"، بهدف التوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين" في إطار "تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية".
كما يدعو القرار الذي تم تبنيه، الخميس، إلى "التعاون الكامل" مع بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) التي تم تجديد تفويضها لعام واحد حتى 31 أكتوبر 2023.
في مؤتمر صحفي عقب صدور القرار، تحدث السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، عما وصفه بـ"التطور الخطير"، والمتمثل في إعلان "البوليساريو" حصولها على طائرات مسيرة إيرانية.
وعرض الدبلوماسي المغربي، صورا قال إنها لطائرات مسيرة، مؤكدا أن طهران سلمتها إلى جبهة "البوليساريو"، وقال إن سعرها يتراوح بين 20 و22 ألف دولار.
وأشار إلى "إعادة توجيه الأموال المخصصة للدعم الانساني في مخيمات تندوف بجنوب الجزائر لشراء الطائرات المسيرة"، مؤكدا أن شراء طائرة واحدة كفيل بإطعام 300 شخص في المخيمات وتقديم العلاج لـ500 شخص وتعليم 120 طفلا.
وهدد باتخاذ المغرب "رد قوي ومناسب" في حال استعمال الجبهة لـ"الطائرات المسيرة الإيرانية"، لتهديد سلامة وأمن الأراضي المغربية، متهما طهران بـ"زعزعة استقرار المنطقة".
وفي 3 أكتوبر، اتهم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، "إيران بتسليح الجماعات المتطرفة والكيانات الانفصالية داخل المنطقة، بما في ذلك تسليمها الطائرات المسيرة".
وقال وزير الخارجية المغربي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اليمني أحمد عوض بن مبارك، إن "طهران، بتبنيها لفاعلين غير حكوميين مسلحين، أصبحت تهدد السلم الإقليمي والدولي، عن طريق حصول هؤلاء الفاعلين على أسلحة وتقنيات متطورة، على غرار الطائرات المسيرة".
وحمل وزير الخارجية المغربي "المجتمع الدولي مسؤولية تطور الأوضاع في حال عدم تصديه للجانب الإيراني"، وقال إن إيران "هي الممول والداعم الرسمي للانفصال والجماعات الإرهابية عبر تسهيل حصولهم على أسلحة متطورة".



Commentaires