إيداع زين العابدين خوجة الحبس الاحتياطي على خلفية تصريحات مثيرة للجدل
- قبل يومين
- 2 دقيقة قراءة

أمرت الجهات القضائية بإيداع زين العابدين خوجة، الناشط المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي، الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات المتعلقة بمنشورات نُسبت إليه، ينتقد فيها محتوى برقية وكالة الأنباء الرسمية.
أثار قرار إيداع الاستاذ السابق، زين العابدين خوجة الحبس الاحتياطي جدلا واسعا في الجزائر، بعد متابعته على خلفية منشورات ينتقد فيها برقية وكالة الأنباء الجزائرية وأخرى اعتُبرت مسيئة وتمييزية تجاه سكان منطقة من مناطق الجزائر . وبينما يرى البعض أن تصريحاته تتجاوز حدود النقد وتلامس خطاب الكراهية والتمييز العنصري، يعتبر آخرون أن سجن شخص بسبب آرائه أو منشوراته على مواقع التواصل يشكل مساسا بالحريات العامة ويطرح أسئلة ملحّة حول واقع حرية التعبير في البلاد.
خلفية القضية
بدأت القضية بعد تداول منشورات نشرها خوجة على حساباته الرقمية، تضمنت انتقادات حادة لاحتفالات رأس السنة الأمازيغية “يناير” ولرموز ثقافية يعتبرها هو مرتبطة بمنطقة القبائل. وقد أثارت هذه المنشورات موجة واسعة من الاستياء، واعتبرها كثيرون خطابا يحمل إيحاءات عنصرية وتمييزية.
من بين ما كتبه المعني :
“نحن نرفض أن يتم تحريف رأس العام العرب إلى رأس السنة الأمازيغية… ونرفض الاعتداء على التراث المحلي بفرض الجبة الزواوية…”
هذه العبارات اعتبرها متابعون وخبراء في الإعلام الرقمي استهدافا مباشرا لمكوّن ثقافي جزائري، بينما رأى آخرون أنها تدخل في إطار رأي شخصي حتى وإن كان صادما أو مستفزا.
التحقيقات القضائية
فتحت النيابة العامة تحقيقا في القضية بعد تلقي شكاوى تتعلق بـ:
• التحريض على الكراهية والتمييز
• الإساءة إلى مكوّنات الهوية الوطنية
• نشر محتوى يهدد السلم الاجتماعي
وبناء على ذلك، تم تقديم خوجة أمام قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي إلى غاية استكمال الإجراءات.
جدل واسع حول الحريات العامة
أثار قرار إيداع خوجة السجن الاحتياطي نقاشا واسعا حول حدود حرية التعبير في الجزائر. فبينما يرى البعض أن منشوراته تتجاوز حرية الرأي وتدخل في خانة خطاب الكراهية الذي يعاقب عليه القانون، يرى آخرون أن سجن شخص بسبب آرائه أو منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي يشكل ضربا للحريات العامة ويعكس تضييقا على النقاش العام.
ويؤكد هذا التيار أن مواجهة الخطاب المتطرف يجب أن تتم عبر النقاش والتوعية لا عبر السجن، معتبرين أن اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي قد يفتح الباب أمام ممارسات تقيّد حرية التعبير.
سياق حساس
تأتي هذه القضية في سياق تعمل فيه الدولة على تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التنوع الثقافي، خصوصا بعد ترسيم يناير عيدا وطنيا منذ 2018. وفي المقابل، يشهد الفضاء الرقمي الجزائري تزايدا في الخطابات المتشنجة، ما يجعل التوازن بين حماية السلم الاجتماعي وضمان حرية التعبير تحديا مستمرا.
نسرين ج



تعليقات