top of page

اضراب : وكالة الأنباء الجزائرية تهاجم حزب سياسي وتتهمه بالانتهازية واستغلال الاحتقان الاجتماعي

  • cfda47
  • قبل 4 أيام
  • 2 دقيقة قراءة

ردّت وكالة الأنباء الجزائرية، بلهجة حادة وغير مسبوقة، على بيان سياسي صدر مؤخرا حول الوضع الاجتماعي، موجّهة انتقادات لاذعة لحزب لم تسمّه صراحة، في إشارة واضحة إلى حركة مجتمع السلم، متهمة إياه بالانتهازية السياسية ومحاولة توظيف الاحتجاجات الاجتماعية في سياق انتخابي مكشوف.


واعتبرت الوكالة أن الحزب المعني “نصّب نفسه وصيا حصريا على الوطنية”، وراح يوزع صكوك حب الوطن، في سلوك وصفته بـ“الدجل السياسي” الذي يتغذى على الصخب والشعارات الجوفاء، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وأكدت أن هذا الخطاب لا يعكس انشغالا حقيقيا بمستقبل البلاد، بقدر ما يكشف عن معارضة ظرفية بلا بوصلة، هدفها الوحيد تحقيق مكاسب انتخابية بدائية.


وفي تصعيد لافت، طرحت وكالة الأنباء الجزائرية ما وصفته بـ“التناقض الصارخ” في خطاب الحزب، مذكّرة بأن أحد نوابه أدى خدمته العسكرية في فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، قبل أن يتغيب لاحقا عن جلسة برلمانية خُصصت للتصويت على قانون يجرّم الاستعمار، معتبرة ذلك موقفا مفضوحا لا ينسجم مع ادعاء احتكار الإرث الوطني والنضالي.


كما اتهمت الوكالة الحزب نفسه باستغلال غضب الناقلين على خلفية سوء فهم مقترح تعديل قانون المرور، معتبرة أن الهدف الحقيقي للقانون هو حماية المواطنين والمهنيين، وأن تحويله إلى أداة تحريض يكشف “منطقا سياسيا افتراسيا” يتغذى على الاختلال الاجتماعي بدل الإسهام في معالجته.


وفي رد مباشر على خطاب الحزب المنتقد للسياسات الحكومية، شددت وكالة الأنباء الجزائرية على أن هذا الأخير يتعمد تجاهل سلسلة قرارات رئاسية ذات بعد اجتماعي عميق، أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من بينها رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 24 ألف دينار، ومنحة البطالة إلى 18 ألف دينار، إلى جانب الزيادات السنوية في معاشات التقاعد، وإجراءات أخرى لدعم القدرة الشرائية وضبط السوق، كاستيراد مليون رأس من الأغنام تحسبا لعيد الأضحى.


ووسّعت الوكالة هجومها باتهام الحزب بالارتهان إلى “قراءة جامدة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي”، قائمة على ثقافة الفوضى والانقسام، مذكّرة بمواقفه خلال الحراك الشعبي سنة 2019، حين قالت إنه كان منسجما مع ما يُعرف بـ“العصابة”، وداعما للعهدة الخامسة، ثم مدافعا عن تمديد الرابعة، قبل أن يصطف لاحقا مع أطروحات فرنسية ووجوه معروفة بنزعتها النيوكولونيالية.


وختمت وكالة الأنباء الجزائرية ردّها بالتأكيد على أن الشعب الجزائري “ليس ساذجا ولا فاقدا للذاكرة”، مستحضرة حادثة طرد المسؤول الأول للحزب من ساحة أودان سنة 2019، ومشددة على أن “جزائر 2026” بمؤسساتها ونضجها السياسي، لن تمنح أي اعتبار لما وصفته بانتهازيين بلا رؤية ولا مصداقية، مؤكدة أن التاريخ كفيل بإعادة كل طرف إلى موقعه الطبيعي.


نسرين ج




تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page