top of page

الاختفاء القسري في الجزائر… جريمة ضد الإنسانية تلاحقها مطالب بالعدالة

  • cfda47
  • قبل 8 ساعات
  • 1 دقيقة قراءة
ree

 يشكّل ملف الاختفاء القسري في الجزائر أحد أبرز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث يقدَّر عدد ضحاياه بما يقارب 18 ألف شخص ما زالوا مجهولي المصير منذ عقود. هذا الواقع يضع السلطات أمام اتهامات بخرق التزاماتها الدولية التي تحظر هذه الممارسة وتكفل الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي.


رغم مرور سنوات طويلة، ما تزال آلاف الحالات عالقة دون معرفة مصير أصحابها، ما يعكس – بحسب حقوقيين – استمرار سياسة الإفلات من العقاب، وحرمان العائلات من حقها في الحقيقة والعدالة والإنصاف.


تضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان

الانتهاكات لم تتوقف عند حدود الماضي، إذ يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان تضييقًا مستمرًا. فقد منعت السلطات الحقوقية نصيرة ديتور، رئيسة جمعية عائلات المفقودين، من دخول الجزائر وأعادتها قسرًا إلى فرنسا، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإسكات الأصوات المطالِبة بكشف مصير المختفين. كما سُجلت أعمال انتقامية بحق عائلات الضحايا، من بينها ما تعرض له فوزي طلاعة، نجل المختفي قسرًا فريد طلاعة، على خلفية مشاركته في مسيرات سلمية تطالب بكشف الحقيقة.


دعوات متواصلة لتحقيق مستقل

من جانبها، طالبت منظمة شعاع لحقوق الإنسان السلطات الجزائرية بالوفاء بالتزاماتها الدولية، وذلك عبر فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، والكشف عن مصير المختفين، وإنصاف وتعويض عائلاتهم، وضمان محاسبة المسؤولين. كما شددت على ضرورة التعاون الكامل مع الآليات الأممية المعنية بالاختفاء القسري، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة وصون الكرامة الإنسانية.


جريمة لا تسقط بالتقادم

ويؤكد خبراء حقوق الإنسان أن الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن تجاهل الملف لا يزيد إلا من تعميق جراح العائلات. كما يرون أن غياب الإرادة السياسية لمحاسبة المسؤولين واستمرار التضييق على الأصوات الحقوقية يضاعف من حجم المأساة.


نسرين ج

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page