التلفزيون الجزائري : توقف برنامج ثقافي بسبب سجن مقدمه
- قبل يومين
- 2 دقيقة قراءة

كشفت المحامية فتيحة رويبي، عقب زيارة قامت بها صباح اليوم إلى موكلها الصحفي عبدالعالي مزغيش بالمؤسسة العقابية، أن الحالة النفسية الغالبة عليه كانت مزيجا من عدم التصديق والترقب، وكأن ما يعيشه « مجرد كابوس سينتهي ». وبحسب ما نقلته، لم ينصبّ حديثه على وضعيته القضائية بقدر ما كان موجها نحو مصير المسار الثقافي والإعلامي الذي انخرط فيه خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الاستاذة فتيحة رويبي أن الصحفي عبد العالي مزغيش عبّر عن انشغال خاص بسلسلة من الأنشطة الثقافية التي كان يعمل على التحضير لها، وكان من المنتظر إطلاقها ابتداءً من 10 مارس 2026، من بينها لقاءات «أصداء من رواق الكلمة»، إضافة إلى فعاليات وطنية ودولية مثل الأيام الدولية لسينما الموبايل، والورشات الفنية الوطنية لمواهب الشباب في طبعتها الخامسة، إلى جانب إحياء اليوم العالمي للشعر في 21 مارس، والاحتفالات المرتبطة باليوم الوطني للعلم (16 أفريل) وذكرى 19 ماي. كما كان يستعد لتنظيم الطبعة الثانية من الملتقى العربي «الضاد في وسائل الإعلام» والملتقى الدولي للمبدعين الشباب.
ووفقا للمحامية، فإن هذه المبادرات لم تكن مجرد مواعيد تنظيمية بالنسبة للصحفي، بل مشاريع ثقافية تهدف إلى دعم الإنتاج الإبداعي وتعزيز حضور الثقافة في الفضاء العام، وهو ما يجعل غيابه، في هذه المرحلة، يطرح تساؤلات حول استمرارية هذه البرامج التي كان من بين القائمين عليها فكرا وتنظيما.
كما نقلت رويبي قلق موكلها من توقف حصته التلفزيونية الدورية «مساءات»، التي كانت تُبث كل خمسة عشر يوما، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات مهنية، خاصة في ظل إعذارات إدارية تلقاها خلال الفترة الأخيرة. ويخشى مزغيش، بحسب المصدر ذاته، أن يؤدي هذا التوقف إلى الإضرار بمساره المهني داخل المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها.
وفي هذا السياق، أكدت المحامية أن مزغيش شدد على أن ما نشره «كان قراءة إعلامية في الشأن العام، دون قصد المساس بأمن الدولة»، معربا عن أمله في أن يُعاد النظر في وضعيته، بما يسمح باستئناف نشاطه الإعلامي والثقافي، وتفادي أن يتحول الحبس المؤقت إلى عامل يوقف مسارا مهنيا وثقافيا ارتبط، بحسب مقربيه، بخدمة الكلمة والشأن الثقافي.
حاج إبراهيم



تعليقات