top of page

الجزائر : صدور قانون الجنسية بالجريدة الرسمية مع توسيع حالات التجريد وسط انتقادات حقوقية

  • قبل يوم واحد
  • 2 دقيقة قراءة

تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوماً رئاسياً وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يعدّل ويتمم أحكام الأمر رقم 70-86 المتعلق بقانون الجنسية الجزائرية. ويأتي هذا القانون، رقم 26-01 المؤرخ في 17 فبراير 2026، بعد مصادقة البرلمان واستناداً إلى مجموعة من النصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية، من بينها الاتفاقية الخاصة بالفاقدين للجنسية الموقعة بنيويورك سنة 1954، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


وينص القانون الجديد على تعديل المادة 22 من قانون الجنسية، حيث أصبح بالإمكان تجريد الشخص الذي اكتسب الجنسية الجزائرية منها إذا صدر ضده حكم قضائي في جناية أو جنحة تمس بالمصالح الحيوية للجزائر، أو أمن الدولة، أو الوحدة الوطنية، أو إذا أدين بجناية عقوبتها خمس سنوات سجناً أو أكثر، سواء داخل البلاد أو خارجها. ويشترط أن تكون الأفعال المرتكبة خلال عشر سنوات من تاريخ اكتساب الجنسية، مع ضرورة إعلان التجريد في غضون خمس سنوات من ارتكابها.


كما وسّعت مواد أخرى من القانون نطاق التجريد لتشمل الجنسية الجزائرية الأصلية والمكتسبة في حالات محددة، خصوصاً إذا توفرت دلائل على ارتكاب أفعال خطيرة خارج التراب الوطني، تشمل الإضرار بمصالح الجزائر، إعلان الولاء لدولة أجنبية بقصد الإضرار بالبلاد، التعاون مع كيان أو دولة معادية، أو الانخراط في تنظيمات إرهابية، بما في ذلك التمويل والترويج لها، والعمل لصالح قوات عسكرية أو أمنية أجنبية ضد مصالح الدولة.


ينص القانون كذلك على إمكانية تجريد الجزائري من الجنسية الأصلية في حال ارتكاب الأفعال داخل الجزائر وكان في حالة فرار خارج البلاد، مع توجيه إنذار مسبق ومنحه مهلة بين 15 و60 يوماً للامتثال، مع إمكانية تبليغه إلكترونياً أو عبر النشر في صحيفتين وطنيتين عند تعذر الاتصال به.


وأكدت المادة 22 مكرر 1 أن التجريد يبقى إجراءً استثنائياً، ولا يُلجأ إليه إلا وفق أسباب محددة حصراً، مع اشتراط امتلاك المعني لجنسية أخرى، باستثناء جرائم خطيرة مثل الخيانة والتخابر وحمل السلاح ضد الدولة والانتماء إلى تنظيمات إرهابية. كما ينص القانون على إنشاء لجنة خاصة لدى وزير العدل لدراسة ملفات التجريد والبت فيها.


من جهة حقوقية، أثار القانون الجديد انتقادات واسعة، حيث يشير خبراء إلى أن توسيع حالات التجريد من الجنسية يفتح المجال لتعريض حقوق المواطنين لخطر الانتهاك، خصوصاً في ظل غموض تعريف “الأفعال الخطيرة” أو “الإضرار بمصالح الدولة”، وهو ما قد يخلّ بضمانات العدالة الأساسية ويخالف التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان. كما يحذر حقوقيون من أن الإجراءات الاستثنائية مثل النشر في الصحف ووسائل الإعلام أو التبليغ الإلكتروني قد لا توفر حماية كافية للمعنيين وتعرضهم للملاحقة التعسفية.


نسرين ج

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page