top of page

الجزائر : 20 منظمة تدين جريمة قتل فتاة قاصر وتطالب بحماية النساء

  • 6 فبراير
  • 2 دقيقة قراءة

تعرضت مراهقة لم تتجاوز 16 عامًا للتعذيب قبل أن تُقتل على يد والدها في ولاية الشلف، في جريمة أثارت صدمة لدى المجتمع. الضحية طالبت الحماية مسبقًا من المدرسة والدرك والجيران، إلا أن أي جهة لم تتدخل، ما أدى إلى وقوع الجريمة البشعة المصنفة ضمن جرائم قتل النساء والقصر.


عائلة الفتاة، المكونة من الأم، الأخت، وثلاثة إخوة، شهدت سنوات من العنف المستمر داخل المنزل الذي أصبح مهجورًا بعد الحادثة. الجيران وصفوا المنزل بأنه يحمل جوًا ثقيلًا، وكأن مأساة الضحية ما تزال تحوم حوله.


الأب، المتهم بارتكاب الجريمة، أقر بمسؤوليته أمام التحقيقات، مظهرًا برودة وانعدام ندم، واعتبر أن أفعاله صحيحة رغم إمكانية صدور حكم بالإعدام. هذا السلوك يعكس إخفاق السلطات في حماية النساء والأطفال رغم القوانين المعمول بها.


القوانين الوطنية، بما فيها القانون رقم 15-12 لحماية الطفل، لم تُفعّل بشكل كافٍ، ولم تُتخذ إجراءات عاجلة لإبعاد الضحية عن الخطر بعد شكاواها المتكررة. هذا الإخلال الجسيم بواجب الحماية يطال المؤسسات التربوية والاجتماعية والأمنية والقضائية على حد سواء.


الضحايا وأسرهم بحاجة عاجلة لمرافقة نفسية ودعم مادي، لمنع استمرار دائرة العنف. الأطفال، بمن فيهم الذكور، تعرضوا أيضًا للعنف، ويستدعي وضعهم مراقبة جدية لمنع إعادة إنتاج هذه الحلقة المدمرة.


20 منظمة نسوية وحقوقية، منها TBD Algeria، المؤسسة من أجل المساواة، وجمعية نساء جزائريات، أصدرت بيانًا مشتركا طالبت فيه بتفعيل آليات التبليغ والإبعاد الفوري، وإلغاء أي بند يخفف عقوبة الجاني، وتنصيب الدولة طرفًا مدنيًا لحماية الضحايا. كما دعت إلى إنشاء مراكز إيواء مجهزة لتقديم حماية حقيقية للنساء والفتيات المعرضات للعنف.


هذه الجريمة تبرز مرة أخرى ضعف تطبيق القانون وإجراءات الحماية، وتطرح تساؤلات حول مدى استعداد المجتمع والدولة للتصدي للعنف الأسري ضد النساء والأطفال. كما تؤكد الحاجة إلى حملات توعية واسعة، وتفعيل دور المدارس والمراكز الصحية في رصد المخاطر قبل تفاقمها.


المنظمات الموقعة أكدت أن تكريم ذكرى الضحية يمر عبر حماية الآخرين وتفعيل القوانين بشكل صارم، وأشارت إلى أن استمرار تجاهل هذه القضايا سيؤدي إلى المزيد من حالات العنف، وتكرار مأساة الفتاة التي فقدت حياتها في بيتها على يد من يفترض أن يحميها.


حاج ابراهيم


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page