الجزائر: إضراب سائقي الشاحنات يشلّ التزويد ويضع الحكومة في مأزق
- cfda47
- قبل 6 أيام
- 2 دقيقة قراءة

انطلق أول أمس الخميس 1 جانفي 2026، إضراب عام لسائقي الشاحنات عبر عدة ولايات جزائرية، بعد إعلان مسبق انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. الإضراب شهد استجابة كبيرة منذ اليوم الأول، ما أدى إلى تأثير مباشر على حركة التزويد، خصوصًا في قطاع الوقود، حيث سُجلت ندرة حادة في محطات البنزين واصطفاف طوابير طويلة للمواطنين في العديد من المدن.
شلل في التزويد وارتفاع أسعار الوقود
مع بدء الإضراب، ظهرت مؤشرات واضحة على تأثيره في محطات الوقود، حيث شهدت نقصًا كبيرًا في البنزين والمازوت نتيجة توقف شاحنات النقل أو تراجع نشاطها. تداول ناشطون صورًا وفيديوهات تظهر الطوابير الطويلة للمركبات، وسط مخاوف من تفاقم الوضع إذا استمر الإضراب. ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين ومشتقاته بأكثر من 3 دنانير دون إعلان مسبق، مما زاد من حدة القلق الشعبي وانعدام الثقة في القرارات الاقتصادية.
ميدانيًا، شهدت ولايات ورقلة وتامنراست تجمعات لسائقي الشاحنات، مع تواجد أمني مكثف لمراقبة الوضع والتحقق من هوية السائقين. وفي ولاية سطيف، سجلت تجمعات كبيرة على الطرق الاجتنابية، مع حضور قوات الدرك الوطني، دون تسجيل مواجهات أو أحداث عنف حتى الآن.
رفض قانون المرور الجديد أساس المطالب
يتمحور الإضراب حول رفض قانون المرور الجديد، الذي يتضمن عقوبات مشددة يرى السائقون أنها غير عادلة، في حين أن الأسباب الحقيقية لحوادث المرور مرتبطة بسوء حالة الطرق وغياب معايير السلامة. كما أعرب المضربون عن استيائهم من جودة المشاريع المنجزة رغم ضخامة المبالغ المخصصة لها.
يمثل الإضراب تحديًا إضافيًا للحكومة، إذ لا يقف خلفه أي تنظيم نقابي معترف به بعد قمع النقابات المستقلة في السنوات الأخيرة. هذا الغياب للتمثيل الرسمي يجعل أي مفاوضات صعبة ويترك السلطات أمام احتجاج واسع بلا قناة حوار واضحة.
تواجه الحكومة وضعًا حساسًا مع استمرار الإضراب، وقد تضطر إلى فتح نقاش حول مراجعة قانون المرور وتحسين البنية التحتية للطرقات، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدئة عاجلة. حتى الآن، يبقى مصير الإضراب غير محسوم، لكنه أظهر قدرة قطاع النقل الثقيل على شل مفاصل حيوية من الاقتصاد، ما يجعل تجاهل مطالبه محفوفًا بالمخاطر.
حاج إبراهيم