الجزائر: ترحيل 56 مغربياً وأزيد من 500 ملف معلّق في ظل قطيعة دبلوماسية
- قبل 3 ساعات
- 2 دقيقة قراءة

رصدت مصادر إعلامية مغربية، صباح الخميس 30 أبريل الجاري، وصول دفعة جديدة من المواطنين المغاربة المُرحَّلين من الأراضي الجزائرية عبر المعبر الحدودي “زوج بغال” قرب مدينة وجدة، إذ بلغ عدد العائدين 56 شخصاً كانوا يقيمون في وضعية غير نظامية أو في سياق محاولات الهجرة، وسط غياب تام لأي تعليق رسمي من الجانب الجزائري، في مشهد بات يُجسّد بشكل متكرر تداعيات القطيعة الدبلوماسية التي أعلنتها الجزائر عام 2021 وأغلقت على إثرها أجواءها في وجه المغرب.
وتُعدّ هذه العملية الرابعة من نوعها منذ مطلع العام الجاري، وقد شملت مرحَّلين قادمين من مدن مغربية متعددة، في مقدمتها وجدة والناظور وفاس وسلا وسطات والقنيطرة وبركان وخنيفرة وزاكورة وتنغير والريصاني والحاجب، وهو ما يعكس، وفق المصادر ذاتها، امتداداً جغرافياً واسعاً لظاهرة الهجرة غير النظامية نحو الجزائر رغم انسداد المسالك القانونية الثنائية.
واستقبلت عائلات المعنيين ذووها في محيط المعبر عقب فترات غياب متفاوتة، قضى خلالها عدد منهم في مراكز الاحتجاز الإداري أو في مؤسسات عقابية جزائرية، في ظل تعذّر التواصل القنصلي المباشر وانعدام القنوات الدبلوماسية الرسمية التي أضحت، منذ قطع العلاقات، مجمّدة على كافة المستويات.
وتكشف أرقام رصدتها مصادر متطابقة عن حجم الملف الإنساني المتراكم؛ إذ يجري تتبع أزيد من 500 ملف لمغاربة داخل الأراضي الجزائرية، فيما تجاوزت الحالات التي أتمّت إجراءاتها الإدارية وباتت في مرحلة الترحيل الفعلي 120 حالة، مع رصد نحو 60 حالة اعتقال جديدة، وإصدار أحكام ابتدائية في بعض الملفات تتجاوز عشر سنوات سجناً، وهي مدد تصفها أوساط حقوقية بأنها مفرطة قياساً بطبيعة المخالفات المنسوبة.
وإلى جانب قضايا الأحياء، يرزح ملف جثامين المغاربة المتوفَّى عنهم فوق الأراضي الجزائرية تحت وطأة الجمود ذاته؛ إذ تطالب عائلات بتسليم رفات ستة مواطنين لا تزال محتجزة في مستودعات الأموات بكل من تلمسان ووهران وبشار، في انتظار تسوية إدارية تبدو عسيرة في غياب قنوات التفاوض الثنائي.
وعلى الصعيد الحقوقي، حذّرت فعاليات مدنية مغربية من تنامي شبكات الابتزاز والاتجار بالبشر التي تستثمر حالة اليأس لدى الأسر، عبر المطالبة بتحويلات مالية مقابل وعود منقوصة أو معلومات مضلِّلة حول أوضاع ذويهم، في المقابل أُشيد بمبادرات عدد من المحامين والناشطين الذين يتولّون متابعة هذه القضايا ميدانياً داخل الجزائر بصورة فردية بعيداً عن أي إطار ثنائي منظّم، وهو نقص بنيوي لا يمكن سدّه ما دامت الجزائر تُحكم إغلاق باب التطبيع الدبلوماسي مع الرباط.
حكيم ش



تعليقات