الجزائر : توقيف 12 مسيحيًا خلال قدٌاس بروتستانتي ضواحي وهران

أوقفت الشرطة الجزائرية 12 مسيحيًا كانوا يشاركون في قداس بروتستانتي يوم الجمعة في منطقة العيايدة بلدية بطيوة ، على بعد 32 كيلومترًا شرق مدينة وهران، بحسب ما أوردته منظمة "مورنينغ ستار نيوز" المعنية بأوضاع المسيحيين. وأُفرج عن الموقوفين جميعًا، لكن مصيرهم القضائي لم يُحسم بعد.
وفق الرواية المنقولة، تدخلت قوات شرطة خاصة أثناء أداء الشعائر في موقع يُعرف باسم "هاوس أوف ريفيوج"، وهو مركز لاستقبال النساء الهشّات وأسرهن يضم مكانًا مخصصًا للصلاة. وكانت السلطات قد أمرت بإغلاقه عام 2019، ويُقال إن الشعائر انتقلت بعد ذلك إلى قاعة أخرى داخل المجمّع نفسه وبموجب مذكرة تفتيش، صادر الأمنيون كتبًا مسيحية وهواتف محمولة وعدة وثائق هوية.
نُقل الموقوفون إلى مقر الشرطة في بطيوة، وهي بلدية يقطنها نحو 20 ألف نسمة وتبعد قرابة 30 كيلومترًا عن وهران. وتباينت المعاملة بين الجنسين، إذ أُطلق سراح النساء مع إلزامهن بالعودة في اليوم التالي للاستجواب، بينما احتُجز الرجال، وبعضهم حتى ساعة متأخرة من الليل.
تخضع ممارسة الشعائر غير الإسلامية في الجزائر لقانون ينظّم شروطها وقواعدها. ويشترط القانون رأيًا مسبقًا من اللجنة الوطنية للشعائر الدينية قبل تخصيص أي بناية لأداء العبادة، كما تتطلب الشعائر الجماعية ترخيصًا. وتتراوح العقوبات على المخالفة بين السجن سنة وثلاث سنوات وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف دينار. وسبق أن انتقدت منظمات دولية هذا القانون ووصفته بالتمييزي.
أسّس المركز القس يوسف أوراهمان، نائب رئيس الكنيسة البروتستانتية في الجزائر. ويُطرح تساؤل عمّا إذا كانت الملاحقات السابقة لمسؤولي الموقع ستؤثر في العقوبات المحتملة. ويأتي الحادث في سياق خلاف ممتد منذ نحو 20 عامًا بين السلطات وقيادات الكنيسة البروتستانتية، ازداد حدةً منذ 2017 على خلفية نزاعات إدارية.
وتقدّر منظمة "بورتس أوفرتس" (الأبواب المفتوحة) عدد المسيحيين في الجزائر بنحو 156 ألفًا، أي 0.3% من السكان.
حاج إبراهيم



تعليقات