top of page

بعد 12 شهراً من المنع : السماح لمحامي بزيارة موكّليه محد عبد الله ومحمد بن حليمة

  • 8 فبراير
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 17 فبراير

نشر المحامي والمدافع عن حقوق الانسان بالجزائر، الاستاذ زكرياء بلحرش منشوراً كشف فيه عن تمكينه، بعد قرابة عام كامل، من زيارة موكليه محمد بن حليمة ومحمد عبد الله، عقب رفض متكرر لتسليمه تصاريح الزيارة، ما حال طيلة هذه المدة دون أدائه الكامل لمهامه القانونية وحرمانه من التواصل المباشر مع دفاعهما.


وأوضح الاستاذ بلحرش أن سنة كاملة مرت دون أي لقاء أو تواصل، في خرق واضح لمبدأ ضمان حقوق الدفاع، مؤكداً أن المنع الإداري ترك آثاراً إنسانية ونفسية عميقة ظهرت بوضوح عند اللقاء، في الملامح والصمت وطريقة الوقوف، بما يعكس قسوة العزلة المفروضة.


وخلال الجلسة، أشار المحامي إلى أن محمد بن حليمة تقدم بطلب إلى القاضية للسماح له بتحية محاميه بلفتة ودّ، واصفاً الطلب بالبسيط والإنساني داخل فضاء قضائي يتسم بالصرامة والتجريد. لحظة واحدة اختزلت، بحسب بلحرش، معاني الثقة والامتنان والحاجة إلى الحد الأدنى من الدفء الإنساني.


واعتبر بلحرش أن هذه اللحظة، رغم رمزيتها، كشفت واقعاً مؤلماً تصبح فيه أبسط الإيماءات استثناءً، ما يعكس شدة الظروف اليومية التي يعيشها المعنيان. وأكد أن ما شاهده يتجاوز الإجراءات والنصوص القانونية إلى معاناة بشرية حقيقية.


وختم المحامي منشوره بالتأكيد على خروجه من الجلسة متأثراً بعمق، مشدداً على أن الكرامة الإنسانية لا تزال حاضرة رغم الألم الواضح، في تذكير صارخ بأن العدالة لا تنفصل عن احترام الإنسان وحقوقه الأساسية.


ويرى متابعون للملف أن ما كشفه الاستاذ المحامي زكرياء بلحرش يعيد فتح النقاش حول ضرورة تعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز وضمان احترام المعايير الدولية للمعاملة الإنسانية، خاصة في القضايا التي تستقطب اهتماماً عاماً. فغياب الشفافية، كما يؤكد حقوقيون، لا يضر فقط بالموقوفين ومحاميهم، بل ينعكس سلباً على صورة العدالة نفسها ويُضعف ثقة المجتمع في مؤسسات يُفترض أن تكون ملاذاً للإنصاف. وفي هذا السياق، دعا بلحرش إلى أن تتحول هذه الحادثة إلى فرصة لإعادة تقييم الممارسات الإدارية والقضائية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.


حكيم ش

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page