بعد 59 يومًا من الحبس الاحتياطي : براءة إلياس تواتي تعيد الجدل حول ضمانات الحريات العامة
- قبل 3 ساعات
- 1 دقيقة قراءة

أصدرت المحكمة حكمًا ببراءة المناضل الجمعوي وعضو الحزب الاشتراكي للعمال -المنحل مؤقّتًا-، إلياس تواتي، بعد قضائه 59 يومًا رهن الحبس الاحتياطي، في قضية أثارت نقاشًا حقوقيًا واسعًا داخل الجزائر وخارجها. الحكم أنهى متابعة قضائية انطلقت بإيداعه السجن بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة بجاية.
الناشط تواتي كان قد أوقف وأودع الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامه في البداية بجناية تتعلق بالانتماء إلى تنظيم “الماك”. غير أن هذه التهمة أُسقطت لاحقًا عقب إعادة تكييف الوقائع، فيما رُفضت طلبات الإفراج عنه خلال مراحل التحقيق، ما أدى إلى استمرار حبسه إلى غاية صدور حكم البراءة.
قرار الإيداع أثار انتقادات سياسية وحقوقية داخليًا و خارجيًا.
رئيس الحزب الاشتراكي للعمال، محمود راشيدي، اعتبر أن المتابعة تفتقر إلى مبررات قانونية كافية، مشيرًا إلى أن الحزب، المجمّد نشاطه بقرار استعجالي صادر عن المحكمة الإدارية منذ 20 جانفي 2022، يواجه قيودًا متواصلة. وأوضح أن الملف استند، بحسب ما تم تداوله، إلى محادثات خاصة بين مناضلي الحزب، ما أعاد طرح تساؤلات حول حماية الحياة الخاصة وحرية التنظيم السياسي.
ويُعرف إلياس تواتي بنشاطه في المجالين السياسي والجمعوي، خصوصًا في الدفاع عن البيئة، ولا سيما غابة أوقاس بسواحل بجاية. وقد سبق أن تعرّض لمتابعات قضائية، كان من بينها حكم بالسجن ستة أشهر نافذة وغرامة مالية بتهمة نشر معلومات اعتُبرت ماسة بأمن الدولة.
القضية فجّرت حملة تضامن واسعة شاركت فيها جمعيات ونقابات ونشطاء، ركزت على المطالبة بالإفراج عنه وضمان احترام حرية التعبير وحق التنظيم. ويرى متابعون أن حكم البراءة يشكّل محطة بارزة في النقاش الدائر حول استخدام الحبس الاحتياطي وحدود تجريم النشاط السياسي، في سياق أوسع يتصل بوضع الحريات العامة وضمانات المحاكمة العادلة في البلاد.
حكيم ش



تعليقات