top of page

بعد جدل "الهويات المتمردة" : دار نشر "كوكو" تقطع علاقتها بالأكاديمية فاطمة أوصديق وتسحب كتابها

  • 27 أبريل
  • 2 دقيقة قراءة

أعلنت دار النشر "كوكو"، في بيان صادر اليوم الاثنين، موقّع من مديرها أرزقي آيت العربي، عن قطع علاقتها بالأكاديمية فاطمة أوصديق مؤلفة كتاب "الهويات المتمردة"، مع إعلانها التخلي عن التوزيع التجاري للكتاب فور استنفاد الطبعة المصححة البالغة عددها 200 نسخة، فضلاً عن سحب مؤلَّفَيها من منصة أمازون اعتبارًا من اليوم.


وجاء هذا القطع ردًا على تصريح الاكاديمية فاطمة أوصديق التي تبرأت من ناشرها وتحدثت عن "أجندات سياسية"، وهو ما وصفه البيان بأنه "خروج عن الخطاب الأكاديمي والنشري المعهود"، مشيرًا إلى أن هذا الموقف "كسر العقد الأدبي والأخلاقي الذي حكم علاقة ودية ومثمرة امتدت منذ 2022".


وكان الجدل قد اندلع إثر توقف جلسة توقيع الكتاب بسبب خطأ مطبعي في رقم الـISBN على الغلاف، غير أن الدار أكدت أن الخطأ صُحح وأن الإيداع القانوني أُنجز منذ 21 أبريل، وأن الكتاب متاح في المكتبات دون أي حظر قضائي. وأشار البيان إلى أن دخول الشرطة إلى المكتبة لمنع جلسة التوقيع وإغلاقها يندرج ضمن مسار من القيود طال مدنًا عدة، مستحضرًا واقعتَي بجاية في يونيو 2024 وتيزي وزو في ديسمبر 2024.


في المقابل، كانت فاطمة أوصديق قد نشرت أمس بيانها الخاص الذي شكرت فيه وزيرة الثقافة على استقبالها، ووصفت اللقاء بأنه "نقاش فكري رفيع المستوى مع أستاذة في الفلسفة". وأكدت أنها أكاديمية لا تحمل أي أجندة سياسية، نافيةً أن يكون لديها علم مسبق بالأخطاء التقنية في الكتاب، إذ قالت إنها "علمت بها في نفس الوقت مع الجميع". كما أشارت إلى أنها رفضت عروضًا بنشر الكتاب في الخارج، مؤكدةً حرصها على أن تصدر أعمالها دومًا داخل الجزائر.


إذ يبدو أن فاطمة أوصديق اختارت منذ البداية إدارة الموقف بمنطق التهدئة لا المواجهة. فقد امتنعت عن نشر ملاحظاتها قبل لقائها بالوزيرة، وكأنها تنتظر الرواية الرسمية قبل صياغة موقفها، وتتجنّب أي انطباع بالتصعيد أو الضغط الإعلامي. هذا الصمت منحها مساحة لتقديم نفسها في صورة الباحثة “الهادئة” التي لا تدخل في سجالات، ثم ختمت ذلك بشكر الوزيرة على “حسن الضيافة”، رغم أن الأمر يدخل في صميم مهام الوزارة. وبعد اللقاء مباشرة، حوّلت نقدها نحو دار النشر من دون ذكر اسمها، في محاولة واضحة لنقل المسؤولية إلى طرف ثالث وتفادي الاقتراب من الجهة الرسمية التي استقبلتها. غير أن هذا التحويل للرواية يتجاهل جوهر ما حدث: المنع لم يصدر عن الناشر، بل عن الجهة التي أوقفت التوقيع وصادرت النسخ.


وفي ختام بيانه، لم تُخفِ دار النشر "كوكو" مرارتها، إذ تمنّت لأوصديق أن "تجد لدى ناشرها القادم شروط نشر أكثر انسجامًا مع قناعاتها الوطنية"، في جملة لا تخلو من توتر دلالي يُغلق به أرزقي آيت العربي صفحة علاقة امتدت لمدة أربع سنوات.


حكيم ش

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page