top of page

بيان إزمولن : مصادرة كتاب وإغلاق مكتبة… مؤشرات مقلقة في مزاب

  • قبل 4 أيام
  • 2 دقيقة قراءة



يشهد وادي مزاب توتراً جديداً بعد حادثة وُصفت بأنها « اعتداء خطير على حرية التعبير والبحث والذاكرة »، إثر منع الباحثة والأستاذة فاطمة أوصديق من تنظيم حفل بيع وتوقيع كتابها « الهويات المتمرّدة »، ومصادرة النسخ المعروضة للبيع. وقد أثار هذا القرار موجة استنكار واسعة، خصوصاً بعد إغلاق مكتبة الفنون الجميلة والضغوط التي مورست على دار النشر « كوكو »، في خطوة اعتبرتها منظمة « إزمولن » دليلاً على إرادة واضحة لخنق كل إنتاج فكري مستقل.


وبحسب بيان المنظمة، فإن ما جرى لا يمكن عزله عن سياق أوسع من التضييق الذي استهدف خلال السنوات الأخيرة عدداً من النشطاء المزابيين، عبر ملاحقات وضغوط قضائية مرتبطة أساساً بالقضايا الهوياتية والثقافية. وترى « إزمولن » أن السلطة لا تكتفي بمحاولة إسكات الأصوات الملتزمة، بل تسعى أيضاً إلى التحكم في الأعمال الأكاديمية ومنع الباحثين من دراسة المجتمع وفهمه، وهو ما يشكّل، وفق البيان، تهديداً مباشراً لتطور المجتمع وقدرته على التعبير عن ذاته.


ويشير البيان إلى أن استهداف كتاب أوصديق يمسّ كل عمل فكري يتناول تاريخ مزاب وتطوره الاجتماعي، أو يسلّط الضوء على رموزه وشخصياته البارزة مثل الشيخ بيوض ومفدي زكريا وكمال الدين فخار. ويرى أن هذا الاعتداء يندرج ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت كل ما يعبّر عن الذاكرة الجماعية للمنطقة، وكل محاولة لقراءتها أو توثيقها أو تحليلها.


وتعتبر المنظمة أن مصادرة الكتاب قد تكون مرتبطة مباشرة بمضمونه، الذي يتناول آليات القمع الموجّهة ضد كل فهم أو تعبير عن حقائق مزاب، وهو ما تؤكده، حسب البيان، الطريقة التي تم بها استهداف الكاتبة ودار النشر والمكتبة في آن واحد. وترى أن هذا السلوك يعكس خشية من أي إنتاج معرفي مستقل يمكن أن يفتح نقاشاً حول الهوية والتاريخ والذاكرة.


وفي ختام بيانها، دعت « إزمولن » إلى وقف هذه الممارسات فوراً، ورفع كل العراقيل المفروضة على حرية التعبير والبحث، مؤكدة تمسّكها بحق الشعوب في كتابة تاريخها ونقله والدفاع عنه. كما شددت على أن حماية الإنتاج الفكري المستقل ضرورة لضمان حياة ثقافية سليمة، ولصون الذاكرة الجماعية من محاولات الطمس أو الاحتواء.



حكيم ش




تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page