كنفدرالية النقابات تُطلق نداء استغاثة في وجه "التضييق الممنهج"
- 19 أبريل
- 2 دقيقة قراءة

أصدر المكتب الوطني لكنفدرالية النقابات الجزائرية (CSA) بياناً رسمياً يحمل الرقم 2026/01، مؤرخاً في 13 أبريل 2026، وقّعت عليه نقابات عديدة، يكشف عن تصاعد حاد في وتيرة ما وصفته بـ”سياسة التضييق على الحريات النقابية”، في ظل صمت مؤسسي يُثير تساؤلات جدية حول احترام الدولة لالتزاماتها الدستورية والقانونية.
وأفاد البيان بأن الاستهداف لم يعد يقتصر على ممثلي العمال بشكل مباشر، بل امتد إلى المطالبة بحل نقابة بأكملها، في إشارة صريحة إلى المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع التربية (CNAPESTE)، وهو ما اعتبره الموقّعون اعتداءً سافراً على حق التنظيم النقابي المكفول قانوناً.
وعلى صعيد الحوار الاجتماعي، أبدت الكنفدرالية استياءها الشديد من قيام وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بغلق قنوات التفاوض وإصدار أوامر بتسجيل النقابة، دون أن تفي بوعودها المتعلقة بعقد لقاءات لمناقشة تطبيق مواد القانون 02/23، مما يرسّخ صورة مؤسسة تتعامل مع الشأن النقابي بمنطق الإدارة الفوقية لا بمنطق الشراكة الاجتماعية.
وطالب البيان في أولى نقاطه برفع جميع الإجراءات القضائية عن القياديين النقابيين الوطنيين، ولا سيما الأستاذ مسعود بودية والأستاذ بوبكر هابط بولاية المسيلة، مشيراً إلى أن ما يتعرضان له من إلزام بالتوقيع والملاحقة القانونية يمثّل انتهاكاً صريحاً لحق ممارسة العمل النقابي في إطار القوانين المعمول بها.
وأكد الموقّعون تمسّكهم بالحق القانوني للكنفدرالية في الحصول على وثيقة تسجيلها الرسمية، معتبرين أن تأخير وزارة العمل في منحها هذا الحق ضرب صريح لمبدأ تكافؤ الفرص بين المنظمات النقابية، في بلد يُفترض أنه يكفل التعددية النقابية بنص دستوره.
وفي ختام بيانه، أكد المكتب الوطني للكنفدرالية أنه لن يتخلى عن خيار الحوار كمدخل استراتيجي لمعالجة الملفات العالقة، غير أنه حمّل السلطات المعنية مسؤولية الاستمرار في سياسة تحييد الفاعلين النقابيين، مُلوّحاً بالانتقال إلى تعبئة قواعده وتحضير أشكال احتجاجية متعددة للدفاع عن الحقوق المشروعة، في رسالة تُوحي بأن مرحلة الصبر الاستراتيجي قد تقترب من نهايتها.
حاج إبراهيم



تعليقات