بسبب منشورات فايسبوكية : محكمة تُصدر حكماً بالسجن على أستاذ جامعي
- قبل 17 ساعة
- 2 دقيقة قراءة

أصدرت محكمة المسيلة يوم الخميس 16 أبريل 2026 حكماً بالسجن سنة نافذة مع غرامة مالية في حق الأستاذ الجامعي عبد الرحيم قرنة، المعتقل بسبب منشورات منسوبة إليه على منصة فيسبوك، في قضية تُعدّ وفق منظمة شعاع لحقوق الإنسان نموذجاً صارخاً على توظيف القضاء لتجريم التعبير السلمي.
وكان قرنة قد أُودع الحبس الاحتياطي في 9 أبريل 2026 إثر مثوله أمام القضاء وفق إجراءات المثول الفوري، قبل أن تُؤجَّل محاكمته إلى جلسة 16 أبريل، التي انتهت بصدور الحكم الماثل.
استندت المحكمة في إدانتها إلى ثلاث مواد من قانون العقوبات تُصنّفها منظمات حقوق الإنسان ضمن النصوص الفضفاضة التي تُستخدم بصورة متكررة لتجريم التعبير السلمي: المادة 79: المساس بوحدة الوطن و 196 مكرر: نشر أخبار من شأنها الإخلال بالنظام العام و مادة 96: عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية
وتُشير منظمة شعاع لحقوق الإنسان إلى أن هذه المواد تتسم بصياغات مبهمة تمنح السلطات صلاحيات تقديرية واسعة، مما يجعلها أدواتٍ قانونية طيّعة لملاحقة كل صوت ناقد دون الحاجة إلى إثبات ضرر فعلي.
نمط متكرر من الاستهداف
لا تُمثّل هذه القضية حادثةً معزولة في مسار عبد الرحيم قرنة. ففي سبتمبر 2022، اعتُقل رفقة ناشطين آخرين وصدر بحقهم في مارس 2024 حكم بعامين حبساً، عام نافذ وعام موقوف النفاذ، قضى منهما نحو 18 شهراً خلف القضبان. والأكثر دلالةً أن محكمة الاستئناف أصدرت في نوفمبر 2025 حكماً بتبرئته وزملائه مما نُسب إليهم في تلك القضية.
ورغم هذه التبرئة، يجد قرنة نفسه اليوم خلف القضبان مجدداً، وهو ما تعتبره منظمة شعاع دليلاً لا يقبل التأويل على استمرار الاستهداف الممنهج، بمعزل عن مآلات الإجراءات القضائية السابقة.
وصفت منظمة شعاع هذا التسلسل من الملاحقات بأنه يكشف عن منظومة تضييق مُحكمة تستهدف الحريات الأكاديمية وحرية التعبير في الجزائر، مُستغِلّةً نصوصاً قانونية مطاطة لتجريم آراء ونشاطات سلمية لا تُشكّل أي تهديد يُذكر للنظام العام. كما تُثير التبرئة السابقة تساؤلات جدية حول مصداقية المتابعات القضائية وجدواها، في ظل غياب معايير واضحة وقابلة للتوقع.
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن عبد الرحيم قرنة، مؤكدةً أن ملاحقة الأساتذة الجامعيين والناشطين بسبب تعبيرهم الرقمي السلمي تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الجزائر.
حكيم ش



تعليقات