دار نشر “كوكو" تندّد بمصادرة كتاب فاطمة أوصديق وإغلاق مكتبة الفنون الجميلة
- قبل 3 أيام
- 1 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 20 ساعة

داهمت قوات الشرطة الجزائرية مساء السبت 18 أبريل مكتبة الفنون الجميلة الواقعة في شارع ديدوش مراد بوسط العاصمة، وصادرت آخر مؤلفات عالمة الاجتماع فاطمة أوصديق الموسوم بـ”الهويات المتمردة / إعادة التفكير في تاريخنا الخاص”، قبل أن تُقرر إغلاق المكتبة لمدة شهر كامل.
لم تكن مداهمة السبت حادثة معزولة. ففي الخميس 16 أبريل، الذي صادف “يوم العلم”، شهدت المكتبة ذاتها تناوباً لافتاً لعناصر أمن بالزي المدني وموظفين من مصالح الضرائب والتجارة ووزارة الثقافة، جميعهم يحملون مطلباً واحداً: إلغاء حفل التوقيع المقرر مع الكاتبة أو مواجهة الإغلاق. وتجددت الضغوط في صباح السبت حين عاد الموظفون أنفسهم للتأكيد على مطلبهم.
في بيان رسمي نشرته دار “كوكو” للنشر، كشف مديرها أرزقي آيت العربي أن الدار آثرت دعم قرار أصحاب المكتبة بتأجيل لقاء الكاتبة حرصاً على الإبقاء على هذا الفضاء الثقافي النادر الذي صمد أمام موجة التجارة السريعة. وأكد البيان أن الدار ترفض الانجرار إلى تكهنات قد تخدم أجندات المتلاعبين في الخفاء، مشيراً إلى أن ما جرى يُشكّل انتهاكاً صريحاً للمادة 54 من الدستور التي تحظر تقييد النشاط الثقافي إلا بموجب قرار قضائي.
فاطمة أوصديق أستاذة علم الاجتماع ذات مكانة أكاديمية رفيعة داخل الجزائر وخارجها، وتُدعى بانتظام لإلقاء محاضرات في جامعات دولية عدة. وكتابها المُصادَر ثمرة سنوات من البحث الميداني في تاريخ وسوسيولوجيا منطقة وادي مزاب.
ما يُضفي على الحادثة بُعداً استثنائياً هو توقيتها المتزامن مع الزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر للجزائر، التي رافقها خطاب رسمي يُسوّق صورة بلد منفتح على تنوعه وعمقه الحضاري.
ورأى بيان دار النشر أن ما جرى جاء ليُعرّي هشاشة هذا الخطاب أمام نزعات التعسف والإكراه المتجذرة. وختم آيت العربي بيانه بنداء مباشر إلى المثقفين الجزائريين، معتبراً مسؤوليتهم في الصف الأول في مواجهة ما وصفه بـ”الممارسات الانحرافية لعناصر الدولة”.
حكيم ش



تعليقات