حزب "الأرسيدي" : زيادات الأسعار فشل وتهديد حكومي للاستقرار الإجتماعي
- cfda47
- 4 يناير
- 2 دقيقة قراءة

افتتح الجزائريون سنة 2026 على وقع زيادات مفاجئة وغير معلنة في الأسعار، شملت الوقود بمختلف أنواعه، بالتوازي مع فرض رسوم وضرائب جديدة، وفق ما جاء في بيان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الصادر في 4 جانفي. واعتبر الحزب أن هذه القرارات اتُخذت بشكل أحادي، ودون تشاور، وفي تناقض صريح مع تطمينات الحكومة السابقة.
وأوضح البيان أن رفع أسعار الوقود، باعتباره عنصراً مركزياً في منظومة الأسعار، ينذر بدوامة تضخمية خطيرة، ستطال قطاع النقل أولاً، ثم تمتد إلى مجمل النشاط الاقتصادي، خاصة المواد الغذائية، ما سيؤدي إلى تآكل إضافي للقدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما الفئات المتوسطة والهشة.
وسجّل التجمع أن التداعيات الاجتماعية لم تتأخر، حيث شهدت عدة ولايات احتجاجات عفوية، وتوقفات عن العمل، وإضرابات في قطاعي النقل الحضري وما بين الولايات، ما تسبب في شلل جزئي أو كلي للنشاط، واضطراب في الدخول المدرسي والجامعي، وحالة عامة من القلق والارتباك.
وربط الحزب هذه التطورات بما وصفه بالتداعيات “الكارثية” لقانون المالية لسنة 2026، الذي يكرّس تعميق العجز واللجوء إلى الاستدانة الداخلية، في ظل استنزاف صندوق ضبط الإيرادات واستمرار العشوائية في تسيير المال العام. واعتبر أن الإجراءات المقدمة على أنها دعم للقدرة الشرائية لن تؤدي إلا إلى تسريع التضخم.
وانتقد البيان إصرار الحكومة على الإبقاء على نموذج اقتصادي ريعي متقادم، في غياب إصلاحات حقيقية تقوم على تنويع الاقتصاد، والعدالة الجبائية، والحوكمة الرشيدة. كما اتهمها بإدارة الشأن العام بالارتجال ونقل كلفة إخفاقاتها إلى المواطنين.
وفي السياق ذاته، حذّر التجمع من تفاقم التوتر الاجتماعي في ظل ما وصفه بمناخ قمعي، مشيراً إلى الأحكام الزجرية المشددة في قانون المرور الجديد، التي ساهمت في تأجيج الغضب الشعبي، وكشفت عجز السلطات عن تبني مقاربة وقائية قائمة على التوعية والمسؤولية.
كما عبّر الحزب عن أسفه لمواقف بعض الممثلين السياسيين الذين دعموا هذه النصوص ثم تبرؤوا من نتائجها لاحقاً، معتبراً أن هذه الازدواجية تعمّق الهوة بين المؤسسات والمجتمع.
ودعا التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية السلطات إلى الإلغاء الفوري لزيادات أسعار الوقود، ومراجعة الإجراءات الجبائية، وفتح مراجعة جادة لقانون المرور، إلى جانب إطلاق حوار عاجل وصادق مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، تفادياً لانفجار اجتماعي بعواقب غير محسوبة.
وختم البيان بتجديد التضامن مع المواطنين المحتجين سلمياً، مؤكداً مواصلة نضاله من أجل جزائر ديمقراطية واجتماعية، بعيدة عن الارتجال والاستبداد والتبعية للمحروقات.
نسرين ج



تعليقات