top of page

كريم طابو يقترح إنشاء “أكاديمية الحقوق والحريات” : من النضال المُجزأ الى البناء الاستراتيجي

  • قبل 7 ساعات
  • 2 دقيقة قراءة

عاد ملف الحريات والعمل السياسي في الجزائر إلى واجهة النقاش، بعد طرح السياسي والناشط كريم طابو مقترحًا جديدًا يتعلق بإنشاء “أكاديمية الحقوق والحريات”، في إطار ما وصفه بضرورة الانتقال من “منطق ردّ الفعل إلى منطق البناء الاستراتيجي” داخل المشهد السياسي الجزائري.


وجاء طرح المقترح في مقال مطول نشره طابو، الاثنين 11 ماي 2026، عقب توجهه إلى مقر ثكنة عسكرية للتوقيع على سجل قاضي التحقيق، حيث أكد أن المشروع يندرج ضمن سلسلة أفكار سبق أن ناقشها مع فاعلين من الحراك الشعبي، وأكاديميين، ومحامين، ونشطاء سياسيين وإعلاميين.


ويرى طابو أن حالة “الانسداد السياسي” وتراجع هامش الحريات في الجزائر يفرضان إعادة التفكير في أساليب العمل السياسي، معتبرًا أن المؤسسات القائمة “لم تعد توفر سوى هوامش ضيقة للعمل”، وأن الرهان بات يتطلب بناء فضاءات مستقلة للتنسيق والتكوين وإنتاج البدائل السياسية والفكرية.


وبحسب التصور الذي قدمه، فإن “أكاديمية الحقوق والحريات” ستكون إطارًا لتجميع الكفاءات وربط المبادرات السياسية والحقوقية والإعلامية، إلى جانب تكوين الفاعلين في المجالات القانونية والسياسية والتنظيمية، مع التركيز على دعم الحريات العامة وتعزيز ثقافة دولة القانون.


وأشار المتحدث إلى أن المشروع حظي، وفق قوله، باهتمام عدد من الجامعيين والمحامين والسياسيين وفاعلين من الحراك داخل الجزائر وخارجها، مضيفًا أن تجسيده تأجل عدة مرات رغم “المساهمات القيمة” التي تلقاها من أكاديميين ومغتربين.


وفي عرضه لأهداف الأكاديمية، شدد طابو على أهمية تحليل القوانين التي اعتبرها “مقيدة للحريات”، على غرار قوانين الإعلام والجمعيات والأحزاب والانتخابات، إضافة إلى دراسة نصوص اقتصادية حديثة مثل قانون المناجم وقانون الاستثمار، محذرًا مما وصفه بـ”انعكاسات محتملة على السيادة الوطنية والتوازنات الاقتصادية”.


كما اعتبر أن حرية الصحافة أصبحت “قضية مركزية”، منتقدًا ما وصفه بالمواد التقييدية في قانون الإعلام، والتي قال إنها تضع المجال الإعلامي تحت الوصاية وتحول الصحافة إلى أداة للدعاية، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للدور الأساسي للإعلام في التنوير وخدمة المواطن.


وأكد طابو أن المشروع يقوم على “مقاربة مزدوجة” تجمع بين التوثيق والتحليل، بهدف إنتاج خطاب حقوقي وسياسي دائم يدافع عن دولة القانون ويرصد ما اعتبره “انحرافات السلطة واستعمال القضاء كأداة للتعسف”.


وختم السياسي الجزائري طرحه بالتأكيد على أن الرهان الحالي “لم يعد يقتصر على المقاومة فقط”، بل يتعداه إلى بناء أطر جماعية قادرة على التنظيم والتكوين وإنتاج البدائل، معتبرًا أن إنشاء “أكاديمية الحقوق والحريات” يمثل خطوة نحو “الانتقال من المقاومة المجزأة إلى البناء الاستراتيجي”.



حاج إبراهيم


 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page