top of page

مُدان ب "خطاب الكراهية" : الرئيس تبون يقرر العفو عن محمد الأمين بلغيث

  • cfda47
  • 15 ديسمبر 2025
  • 1 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 19 ديسمبر 2025

وقّع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو الكلي عن باقي العقوبة السجنية في حق المحبوس محمد الأمين بلغيث، المحكوم عليه نهائيًا. وجاء القرار استناداً إلى أحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 (الفقرتان 7 و8) و182، وبعد أخذ الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء وفقاً لما تنص عليه المادة 182.


المرسوم أنهى المسار العقابي في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة المتابعة القضائية وما رافقها من نقاش سياسي وثقافي. وكان بلغيث قد أُدين على خلفية تصريحات وُصفت بالمستفزة حول الأمازيغية، اعتبرتها أطراف سياسية وثقافية مساساً بمكوّن أساسي من الهوية الوطنية، في وقت يكرّس فيه الدستور الأمازيغية لغة وطنية ورسمية.


وأعادت تلك التصريحات، منذ صدورها، فتح نقاش قديم حول حدود حرية التعبير عندما تتقاطع مع قضايا الهوية والوحدة الوطنية، كما فجّرت سجالاً بين من رأى فيها رأياً فكرياً يدخل ضمن الجدل الأكاديمي، ومن اعتبرها خطاباً إقصائياً يتعارض مع النص الدستوري ومع مسار ترقية الأمازيغية في مؤسسات الدولة.


قرار العفو، وإن استند إلى مسوغاته الدستورية والقانونية، لا يُنهي الجدل السياسي والثقافي المحيط بالقضية. فبالنسبة لمنتقديه، يبقى السؤال مطروحاً حول الرسائل التي يبعثها العفو في ملفات حساسة تتعلق بالهوية، فيما يرى مؤيدوه أنه إجراء سيادي يدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية ولا يغيّر من ثوابت الدولة الدستورية.


وبذلك، يُغلق العفو الملف القضائي لبلغيث، لكنه يترك النقاش مفتوحاً حول إدارة الخلافات الفكرية والثقافية في الفضاء العام، وحدود المسؤولية عندما تتحول التصريحات إلى عامل استقطاب مجتمعي.


نسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page