منظمات دولية تطالب فرنسا بالاعتراف بضحايا التجارب النووية وتعويضهم
- cfda47
- قبل يوم واحد
- 2 دقيقة قراءة

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية، جدّدت عشرات المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية دعوتها إلى معالجة الإرث الثقيل للتجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966.
وقالت المنظمات الموقّعة في بيان مشترك، إن هذه التجارب التي بلغ عددها 17 تجربة نووية، إضافة إلى 40 تجربة دون الحرجة، خلّفت تلوثًا إشعاعيًا واسع النطاق وأضرارًا صحية وبيئية واجتماعية ما زالت آثارها قائمة حتى اليوم.
مأساة إنسانية وبيئية ممتدة
أوضح البيان أنّ المناطق المتضررة من تلك التفجيرات سجّلت ارتفاعًا في معدلات الإصابة بالسرطان، والأمراض التنفسية، والتشوهات الخَلقية، فضلًا عن تدهور الموارد الطبيعية وإضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي. وأشار إلى أنّ غياب الرعاية الطبية الكافية والشفافية حول المخاطر الحقيقية ضاعف من المعاناة النفسية والإنسانية للسكان.
كما أعربت المنظمات عن أسفها لعدم تلقي أي رد من الحكومتين الجزائرية والفرنسية على المراسلات التي وجهها المقررون الأمميون الخاصون منذ 13 سبتمبر 2024، معتبرةً أن هذا الصمت يعكس استمرار التجاهل الرسمي لقضية إنسانية وبيئية لم تُطوَ صفحتها بعد.
مطالب مشتركة للحكومتين
دعت المنظمات الجزائر وفرنسا إلى فتح نقاشات جدّية بشأن ملف التجارب النووية، وإنشاء لجنة متابعة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومتين والبرلمانيين وجمعيات الضحايا، لضمان الشفافية والالتزام العملي بمعالجة التداعيات. كما شدّدت على ضرورة أن يُدرَج الملف ضمن الأولويات الإنسانية بعيدًا عن التوترات السياسية.
دعوة إلى فرنسا: اعتراف ومسؤولية
طالبت المنظمات فرنسا بالاعتراف الرسمي والكامل بـ”الجرائم النووية” التي ارتُكبت في الجزائر، وتحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية عنها، إلى جانب تقديم تعويضات شاملة للضحايا وضمان الرعاية الصحية لهم. كما دعتها إلى الكشف عن جميع الوثائق والخرائط المتعلقة بالتجارب النووية، بما في ذلك مواقع دفن النفايات المشعة، والشروع في تنظيف المناطق الملوثة، والتوقيع على معاهدة حظر الأسلحة النووية كخطوة نحو بناء الثقة.
دعوة إلى الجزائر: حماية الضحايا وتعزيز الشفافية
من جانبها، طالبت المنظمات الحكومة الجزائرية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحة العامة في المناطق المتضررة، وإعداد خطة وطنية شاملة لمعالجة الأضرار، مع نشر تقارير سنوية عن أنشطة إعادة تأهيل المواقع النووية. كما دعتها إلى التصديق على معاهدة حظر الأسلحة النووية وتوظيف الوسائل القانونية والدبلوماسية لضمان حقوق الضحايا.
وختمت المنظمات بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة النضال من أجل إنصاف الضحايا وإزالة آثار الكارثة، مشدّدة على أن إحياء هذه الذكرى ليس مجرّد استحضار للمأساة، بل تجديد لمطلب العدالة وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث في أي مكان بالعالم.
حاج إبراهيم
تعليقات