نحو 6,797 منصب توظيف في سلك الشرطة خلال خمس سنوات
- 12 فبراير
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 17 فبراير

شهدت الجزائر خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة التوظيف في قطاع الأمن الوطني، في سياق رسمي يربط ذلك بتوسيع التغطية الأمنية وتعزيز الموارد البشرية لمواجهة التحديات الأمنية والإدارية. البيانات المتاحة من الإعلانات الرسمية تشير إلى فتح آلاف المناصب بين 2021 و2025، مع تسارع واضح خلال السنة الجارية.
استنادًا إلى الإعلانات الرسمية المنشورة عبر قنوات المديرية العامة للأمن الوطني، تم تسجيل ما لا يقل عن 6,797 منصب توظيف خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، وفق الأرقام المتاحة بشكل صريح.
الأرقام الموثقة تشمل:
198 منصبًا سنة 2023 لفائدة أعوان متعاقدين.
6,599 منصبًا سنة 2025 موزعة على عدة رتب، أبرزها:
4,139 منصبًا لحراس الأمن
2,100 منصب مفتش شرطة
250 منصب ضابط شرطة
30 منصب ضابط أمن
80 منصب عميد شرطة
في المقابل، لم تتضمن بعض إعلانات السنوات 2021 و2022 و2024 أرقامًا إجمالية دقيقة للمناصب المفتوحة، رغم الإعلان عن مسابقات في رتب مختلفة.
سنة 2025: قفزة كمية واضحة
تشكل سنة 2025 الذروة في حجم التوظيف خلال الفترة محل الدراسة، حيث تجاوز عدد المناصب المفتوحة 6,500 منصب في إعلان واحد متعدد الرتب. هذا الرقم يعكس توجّهًا نحو توسيع الجهاز الأمني بشكل ملحوظ، سواء في الرتب التنفيذية (حراس الأمن) أو في الرتب الإطارية (مفتشين وضباط). الزيادة المسجلة هذا العام تفوق بكثير ما تم الإعلان عنه في السنوات السابقة، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأولويات الحكومية في المرحلة الحالية.
يأتي هذا التوسع في التوظيف الأمني في وقت تشير فيه تقارير حقوقية وطنية ودولية إلى ارتفاع عدد الصحافيين والمدونين والمعارضين السياسيين وبعض المحامين الذين تعرضوا للمتابعة القضائية أو السجن خلال السنوات الخمس الأخيرة.
منظمات حقوقية تعتبر أن تزايد الاعتماد على المقاربة الأمنية يتزامن مع تضييق في المجال العام، خصوصًا فيما يتعلق بحرية التعبير والنشاط السياسي والإعلامي. في المقابل، تؤكد السلطات أن الإجراءات المتخذة تدخل في إطار تطبيق القانون وحماية النظام العام.
بين التوسع العددي للجهاز الأمني والجدل الحقوقي المتصاعد، يبقى ملف التوظيف الأمني أحد أبرز مؤشرات التحولات التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
نسرين ج



تعليقات