بعد مداهمة منزله : توقيف الصحفي والناشط الحقوقي حسان بوراس وغياب معلومات عن مصيره
- قبل 4 أيام
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 3 أيام

أفادت الزهراء بوراس، شقيقة الصحفي والناشط الحقوقي حسان بوراس، أن عناصر من فرقة البحث والتدخل (BRI) قامت مساء اليوم بمداهمة منزل العائلة وتوقيف شقيقها دون تقديم توضيحات حول أسباب الاعتقال.
وذكرت المتحدثة أن العملية تمت على الساعة 20:36، حيث قام أربعة أعوان بتفتيش دقيق لكافة أرجاء المنزل، بما في ذلك الغرف والمطبخ والحمامات والمخزن، مشيرة إلى أن التفتيش لم يستثنِ أي جزء من المسكن. وأضافت أن العناصر الأمنية قامت كذلك بحجز جهاز الحاسوب المحمول الخاص بها، في خطوة قالت إنها تكررت كما حدث سنة 2015، دون تقديم تفاصيل إضافية حول دوافع هذا الإجراء.
وأكدت الزهراء بوراس أن العائلة لا تملك منذ ذلك الحين أي معلومات عن مكان وجود حسام بوراس أو الجهة التي اقتادته، كما تجهل أسباب توقيفه، ما زاد من حالة القلق والغموض التي تعيشها الأسرة. وختمت بالتعبير عن صعوبة الوضع بالنسبة للعائلة، مطالبة فقط بالحصول على معلومات واضحة حول مصير شقيقها وظروف توقيفه.
يُعدّ حسن بوراس من أبرز الأصوات الصحفية والحقوقية المستقلة في الجزائر منذ نهاية التسعينيات. اشتهر بكتاباته وتحقيقاته التي تناولت قضايا الفساد، وتجاوزات السلطات المحلية، وانتهاكات حقوق الإنسان، خصوصًا في المناطق الداخلية التي نادرًا ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة. انخرط في العمل الحقوقي عبر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث ساهم في توثيق حالات تعسف وانتهاكات بقيت طويلاً خارج دائرة الضوء.
على مدى 25 سنة، واجه بوراس سلسلة من المتابعات القضائية والمضايقات الأمنية، شملت الاستدعاءات، المداهمات، مصادرة المعدات، وحتى السجن في بعض الفترات. ورغم فقدانه لعمله وتدهور وضعه الصحي بسبب الروماتيزم، واصل نشاطه الصحفي والحقوقي بإصرار، معتمدًا على شبكة واسعة من المواطنين والناشطين الذين كانوا يزوّدونه بالمعلومات.
أصبح حسن بوراس رمزًا للصحافة المستقلة والدفاع عن الحقوق والحريات في الجزائر، وصوتًا ثابتًا في مواجهة التجاوزات، رغم الثمن الشخصي والمهني والصحي الذي دفعه على امتداد مساره.
حكيم ش



تعليقات