11 ضحية في عزّ الليل : كيف تحوّل "مأوى الأمان" بالمحمدية إلى مسرح مأساة ؟
- قبل يومين
- 1 دقيقة قراءة

الساعة الثالثة وثلاثون دقيقة فجرا... وقت لا يفترض أن يشهد فيه أطفال بلا حول ولا قوة أي شيء سوى النوم الهادئ. لكن مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية استيقظت هذا الخميس على كابوس حقيقي، حين التهمت النيران البناية ذات الطابقين، لتخلّف وراءها حصيلة ثقيلة : 11 وفاة و19 مصابا، بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا الأحوج إلى الحماية.
بحسب ما صرّح به المقدم نسيم برناوي، نائب مدير الإحصائيات والإعلام بالحماية المدنية، فإن الوحدات المختصة تدخلت مدعومة بإمكانيات الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، وتمكنت في النهاية من إخماد الحريق والسيطرة عليه. جهد ميداني لا يُنكر، ونقل سريع للمصابين نحو مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة ومستشفى مصطفى باشا. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل جاء التدخل سريعا بما يكفي لإنقاذ من فقدوا أرواحهم؟ ولماذا يتحول حريق في مبنى من طابقين فقط إلى هذا العدد المفجع من الضحايا؟
أسئلة تنتظر إجابات
اللافت في القصة أن من بين ضحايا هذا الحادث خمسة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، تم "التكفل بهم" -كما وصفت التصريحات الرسمية- ونقلهم إلى مؤسسة أخرى بعد الكارثة. عبارة "التكفل" هنا تبدو مخففة أمام حجم الصدمة التي عاشها أطفال هم أصلا في أمسّ الحاجة إلى بيئة آمنة ومستقرة، لا إلى تجربة حريق ليلي مرعب داخل المكان الذي يفترض أن يكون ملجأهم.
الرواية الرسمية اكتفت بسرد التوقيت والأرقام وأسماء المستشفيات، دون أن تتطرق إلى أسباب اندلاع الحريق، ولا إلى حالة التجهيزات الأمنية داخل المؤسسة، ولا حتى إلى مدى التزامها بمعايير السلامة المفترضة في مؤسسات تأوي فئات هشة كالأطفال. حادثة بهذا الحجم، في مؤسسة تُعنى برعاية الطفولة، تستحق أكثر من بيان اقتضاب يغلق الملف بمجرد إخماد النيران.
حاج إبراهيم



تعليقات