top of page

الجزائر : 542 نائبًا يصادقون على تعديل دستوري وسط مقاطعة جبهة القوى الاشتراكية

  • قبل 20 ساعة
  • 2 دقيقة قراءة

قاطع أعضاء مجلس الأمة المنتمون لحزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، أمس، أشغال الدورة البرلمانية المخصصة للتصويت على مشروع قانون “التعديل التقني” للدستور، في خطوة اعتبرها الحزب تعبيرا عن تمسكه الثابت بمبادئه السياسية والفكرية منذ التأسيس.


وأكد البيان الرسمي للأفافاس أن هذا الموقف يعكس رؤية سياسية مؤسسية، تقوم على المشاركة في مسار تأسيسي توافقي يؤدي إلى عقد اجتماعي جديد يكرس السيادة الشعبية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وليس مجرد رد فعل ظرفي أو خطوة تكتيكية. وأضاف الحزب أن تعديل الدستور يجب أن ينبثق عن توافق وطني شامل، ونقاش عمومي مسؤول، يتيح للشعب التعبير الكامل عن تطلعاته السياسية والمؤسساتية.


وواصل الحزب من خلال برنامجه المجتمعي المرافعة من أجل إصلاحات سياسية ومؤسساتية عميقة، تشمل بناء مؤسسات متوازنة، وترسيخ دولة القانون والديمقراطية، والفصل الفعلي بين السلطات، مع ضمان حقوق وحريات المواطنين والمواطنات.


على المستوى التشريعي، صادق 542 نائبا من إجمالي 606 على مشروع التعديل الدستوري، منهم 462 من المجلس الشعبي الوطني و144 من مجلس الأمة. وقد شمل التعديل 12 مادة من الدستور، مع إضافة المادة 226، وينتظر البرلمان المصادقة على مشروعي قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية قبل استدعاء الهيئة الانتخابية للتشريعيات، المقررة قبل 90 يوما من موعد الاقتراع المتوقع مطلع شهر جويلية.


وسيؤدي التعديل الدستوري الجديد إلى تغييرات في قواعد العملية الانتخابية، إذ تعود الإدارة لتولي التحضير اللوجستيكي للانتخابات، بعد أن أخرجت من العملية الانتخابية بموجب دستور 2020، كما يسمح بالعودة إلى نظام القوائم الانتخابية الذي يمنح الأحزاب حرية ترتيب مرشحيها، مقابل التعديل السابق الذي كان يترك ترتيب المرشحين للناخبين.


وبذلك، يجد المشهد السياسي نفسه أمام لحظة مفصلية جديدة، تتقاطع فيها رهانات الشرعية الدستورية مع مطالب التغيير العميق. وبين مسار حكومي يمضي نحو تعديل الإطار القانوني للانتخابات، ومواقف حزبية تدعو إلى تأسيس تعاقد سياسي جامع، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة المرحلة المقبلة على استيعاب التطلعات الشعبية وصياغة قواعد لعبة سياسية أكثر توازنا ووضوحا. فالاستحقاقات المنتظرة لن تكون مجرد موعد انتخابي آخر، بل اختبارًا حقيقيًا لمدى استعداد الفاعلين لإعادة بناء الثقة في المؤسسات ومسار المشاركة السياسية.


حكيم ش


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page