الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية احتجاجاً على تجديد الحبس المؤقت لموظف قنصلي
- قبل 22 ساعة
- 1 دقيقة قراءة

استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، يوم 26 مارس الجاري، القائم بأعمال سفارة فرنسا في الجزائر إلى مقر الوزارة، للتعبير عن احتجاج الجزائر بأشد العبارات على القرار الذي صدر يوم أمس بشأن تجديد الحبس المؤقت لمدة سنة إضافية لموظف قنصلي جزائري.
وأوضحت وزارة الخارجية أن الاستدعاء جاء لإبلاغ الدبلوماسي الفرنسي بأن الموظف القنصلي الجزائري يخضع للحبس المؤقت منذ شهر أفريل 2025، بالرغم من تمتعه بوضع يحظى بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963.
كما أكدت الوزارة أنه تم استنكار المعاملة المشينة التي يتعرض لها الموظف منذ إيداعه السجن، وهو ما كشف عنه خلال أول زيارة قنصلية سُمح بها بتاريخ 17 مارس الجاري.
وفي ختام الاستدعاء، تم إخطار القائم بالأعمال الفرنسي بأن هذا القرار، الذي يصعب تبريره أو قبوله، سيكون له بالتأكيد عواقب على المسار العادي للعلاقات الجزائرية-الفرنسية.
وفي سياق متصل، تأتي هذه القضية في إطار التحقيقات الجارية في فرنسا بشأن اختطاف المؤثر الجزائري أمير ديزاد (أمير بوخرص) في أبريل 2024، وهي القضية التي أدت إلى توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم موظف في القنصلية الجزائرية بكريتاي، إضافة إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحق دبلوماسي جزائري سابق يُشتبه في تورطه في العملية.
وتجدر الإشارة إلى أن العدالة الفرنسية مستقلة تمامًا، وتعمل وفق قوانينها وإجراءاتها الخاصة، ولا تخضع لأي سلطة سياسية أو دبلوماسية. كما أن وزارة الخارجية الفرنسية لا تتدخل في عمل القضاء، ولا علاقة للموظف القنصلي أو لأي جهاز دبلوماسي بقرارات وزارة العدل الفرنسية، التي تتخذ إجراءاتها بناءً على معطيات التحقيقات القضائية وحدها.
وتبقى هذه التطورات القضائية والدبلوماسية عنصرًا إضافيًا يزيد من حساسية العلاقات بين البلدين، في وقت تؤكد فيه الجزائر تمسكها بحماية موظفيها القنصليين، بينما تشدد فرنسا على احترام استقلالية مؤسساتها القضائية.
حكيم ش



تعليقات